تعلم كتابة مقال للمدونة
كتابة مقال المدونة ثلاثة قرارات وتنفيذ واحد: أي سؤال، ومن أي زاوية، ولمن. التنفيذ يأخذ نصف يوم والقرارات نصف ساعة، وذلك النصف ساعة هو ما يحدد إن كان أحد سيقرأ المقال أم لا.
- الدرس 3 من 8
- مبتدئ
- مجاني، دون تسجيل
من أين إلى أين يسير المقال
المحطتان الأوليان تجريان على الورق، وهناك تفشل أكثر المقالات، لا في الكتابة.
-
1
الفكرة
السؤال الذي يكتبه القارئ بكلماته هو.
-
2
الزاوية
ما تعرفه ولا تقوله النتائج الأولى. وإن لم يوجد فلا تكتب.
-
3
المخطط
العناوين، وعن أي سؤال يجيب كل قسم.
-
4
المسودة
سريعة ورديئة. وليس هنا موضع الحكم على الجمل.
-
5
التحرير
الحذف والتحقق وفتح كل رابط. ثلاث مراجعات منفصلة.
-
6
النشر
ثم قراءته على الهاتف بعرض الموقع الحقيقي.
المسار ليس باتجاه واحد. فمحطة التحرير تعيدك عادة إلى المخطط، والعودة ليست علامة كتابة رديئة.
آخر مراجعة: تُراجع الحقائق وأسماء الأدوات في هذا الدرس مقابل مصادرها في هذا التاريخ.
من أين نأتي بالموضوع، وما معنى الزاوية
الزاوية هي ما تعرفه أنت عن الموضوع ولا تقوله الصفحة الأولى من النتائج. أما الفكرة فشيء آخر: الفكرة هي السؤال الذي يكتبه القارئ. والمقال الذي يُقرأ يملك الاثنين معا، ومعظم المقالات لا تملك سوى الأولى.
الأفكار ليست نادرة. رسائل العملاء، والسؤال الذي يتكرر على الهاتف ثلاث مرات في الأسبوع، وما شرحته لأحدهم الأسبوع الماضي، كلها أفكار. والدرس الأول من هذا المسار فيه طريقة لجمعها ولا نكررها هنا.
أما الزاوية فأصعب، لأنها تأتي من التجربة لا من البحث. قبل أن تفتح المحرر أكمل هذه الجملة: «ما أعرفه عن هذا السؤال ولا تقوله النتائج العشر الأولى هو أن ...». فإن لم تكتمل الجملة فلا تكتب المقال. فالنسخة التاسعة من نص موجود، مهما كُتبت بنظافة، لا تحمل شيئا لمن رأى الثماني قبلها.
وثمة طريق بسيط لإيجاد الزاوية. اقرأ ثلاث أو أربع نتائج أولى للسؤال نفسه وابحث عن الموضع الذي تصمت فيه كلها. وذلك الموضع عادة أحد ثلاثة: الكلفة الحقيقية، أو الإخفاق الذي يقع، أو الشرط الذي تتوقف عنده النصيحة عن العمل. هناك زاويتك، لأن من لم يمارس العمل لا يستطيع الكتابة عنه.
وثمة اختبار بسيط للزاوية أيضا: قلها لمن لا يعرف مجال عملك. فإن قال «حسنا، هذا بديهي» فلا زاوية لديك. وإن سأل «كيف» أو «لماذا» فلديك زاوية.

ضع الجواب أولا لا آخرا
القارئ القادم من جوجل لديه سؤال واحد ولا صبر لديه. فليكن أول سطرين في المقال جوابا عن ذلك السؤال؛ لا تقديما للموضوع ولا شرحا لأهميته.
وهذا غير الكتابة القصيرة. يأتي الجواب أولا ثم يؤدي المقال حقه: لماذا هذا الجواب صحيح، وأين يختلف، وأين لا يصلح أصلا. والقارئ الذي أخذ جوابه وبقي أثمن من قارئ اضطر إلى البحث حتى الفقرة السادسة، ونصفهم يغادر قبلها.
والعادة الفارسية الشائعة معكوسة. الفقرة الأولى تُحمّي، والثانية تقول كم الموضوع مهم، والجواب يجلس في منتصف الصفحة. انتقلت هذه العادة من النص الرسمي إلى المدونة، وهي في المدونة باهظة، لأن أحدا هناك غير ملزم بالقراءة حتى النهاية.
والترتيب الناجح بعد الجواب: العمق، أي لماذا وكيف؛ ثم الاستثناء، أي أين لا يصح هذا الكلام؛ ثم الخطوة التالية للقارئ. وإن كنت تنهي المقال بقسم خلاصة يعيد الجمل التي فوقه فاحذف ذلك القسم. فمن قرأ إلى هناك لا يحتاج خلاصة.
مثال قصير. مقال عن تكلفة تصميم موقع يمكن أن يبدأ هكذا: «امتلاك موقع ضروري لكل عمل تجاري، ومن الأسئلة التي تُطرح دائما تكلفة التصميم.» أو هكذا: «تكلفة موقع شركة بسيط ومتجر إلكتروني ليست واحدة، ومعظم الفارق لا يأتي من عدد الصفحات؛ بل من أعمال لا يُذكر لها اسم في الفاتورة.» قد لا تكون الجملة الثانية كاملة، لكن القارئ بعد قراءتها يعرف ماذا سيأخذ. أما الأولى فأكدت فقط أن لديه سؤالا، وهو يعرف ذلك سلفا.
اكتب المخطط قبل المسودة
المخطط هو قائمة العناوين مع جملة واحدة تحت كل عنوان تقول عن أي سؤال يجيب ذلك القسم. هذا كل شيء. فإن لم تُكتب تلك الجملة تحت عنوان فالقسم غير موجود بعد، ولن يخرج صحيحا في المسودة أيضا؛ بل يصير بضع فقرات من العموميات.
وللمخطط عملان لا يُريان أثناء الكتابة. أولهما أنه يمنع التكرار: فحين ترى قسمين يجيبان عن السؤال نفسه تحذف أحدهما في الحال، لا بعد ألف كلمة. وثانيهما أنه يبقي الترتيب قابلا للتغيير، لأن نقل سطرين أسهل من نقل فقرتين مكتوبتين، والكاتب الذي أنفق أربع ساعات على قسم لن يحذفه ولو علم أنه ينبغي.
وتأتي المسودة بعد المخطط ومن المفترض أن تكون رديئة. اكتب بسرعة ولا تحاكم الجمل. فالكتابة التي تتباطأ لها سبب واحد غالبا: أنك تكتب وتحرر في الوقت نفسه. وهذان عملان لا يجتمعان، وفصلهما أكبر توفير للوقت في هذه الحرفة.
وقاعدة عملية واحدة: إن علقت في وسط قسم فالمشكلة غالبا ليست في الجملة بل في المخطط. عد وانظر عن أي سؤال كان يفترض بذلك القسم أن يجيب. وغالبا يتبين أن السؤال لم يكن واضحا أو أن الجواب ليس لديك.
كيف نختار عناوين الأقسام
عنوان القسم يُكتب لشخصين: من يمسح المقال بعينه ليرى هل ينفعه، ومن يهبط في وسط الصفحة قادما من نتائج البحث مباشرة. وكلاهما لا شأن له بـ«مقدمة» و«كلمة أخيرة».
والقاعدة العملية بسيطة: العنوان هو المهمة أو السؤال الذي يكتبه القارئ. «كم تكلفة تصميم متجر إلكتروني» عنوان؛ و«نظرة على التكاليف» لافتة. والاسم المجرد لا يقول للقارئ ماذا سيجد تحته، ولهذا يمر عليه الماسح دون توقف.
وما يُقال أقل: نوّع الشكل النحوي للعناوين. فإن بدأت الستة كلها بـ«كيف» صار فهرس المقال أشبه بدليل برنامج. فليكن أحدها سؤالا، وآخر مهمة، وثالث جملة خبرية.
ونقطة لها وزن في القوالب الحديثة: العناوين ليست عناوين فحسب. فكثير من المواقع تبني من عناصر h2 نفسها فهرسا قافزا وروابط مرساة وأحيانا شكلا بيانيا، وكلها تعرض بالضبط الكلمات التي كتبتها. والعنوان الذي لا يقول شيئا لا يقول شيئا في تلك المواضع كلها أيضا.
وعدد العناوين يحدده السؤال أيضا لا القالب. فإن أضفت عناوين لتبلغ رقما فتلك الأقسام تقول عادة ما قاله القسم السابق، والذي يمسح الصفحة بعينه يرى ذلك التكرار بالضبط.
قائمتا عناوين لمقال واحد
العمودان قائمتا عناوين لمقال واحد عن تكلفة تصميم موقع.
عناوين لا يكتبها أحد
- مقدمة
- نظرة في العوامل المؤثرة
- أهمية الاختيار الصحيح
- كلمة أخيرة
عناوين تُكتب فعلا
- كم تكلف صفحة شركة بسيطة
- ما الذي يرفع السعر
- قالب جاهز أم تصميم خاص
- ماذا تسأل قبل الطلب
وللعمود الجيد قاعدته أيضا: العنوان الذي يطرح سؤالا لا يجيب عنه قسمه أسوأ من العنوان المجرد.
متى ينتهي المقال
ينتهي المقال حين يجيب عن السؤال ويجيب أيضا عن السؤال التالي الذي يولّده ذلك الجواب. لا حين يبلغ ألف كلمة.
وعدد الكلمات معيار رديء لأن الطول الصحيح يحدده السؤال لا الكاتب. وأسئلة التقييم الذاتي التي تنشرها جوجل للمحتوى كلها عن القارئ وليس فيها شيء عن الطول. فإن كنت تمطّ المقال ليبلغ رقما فأنت تفسد الشيء نفسه الذي كتبته من أجله.
ولمراجعة التحرير ثلاث مهام لا تُؤدى معا. الأولى الحذف: تذهب كل جملة لا تقول جديدا، والمراجعة الثانية هي غالبا مراجعة التقصير. والثانية التحقق: كل رقم وكل اسم وكل ادعاء يجب أن يتصل بشيء رأيته بنفسك. والثالثة الروابط: افتح كل رابط. فالرابط إلى صفحة غير موجودة أسوأ أنواع الإهمال، لأنه الخطأ الوحيد الذي يراه القارئ بعينه.
وثمة فخ شائع أيضا: قراءة النص في المحرر نفسه الذي كُتب فيه. اقرأه بعرض الموقع الحقيقي وعلى الهاتف. فالفقرة من سبعة أسطر محتملة على الشاشة وجدار على الهاتف.
وعادتان تنفعان أكثر من أي تقنية. الأولى أن تقرأ النص بصوت عال؛ فحيث ينقطع نفسك تكون الجملة طويلة. والثانية أن تترك المقال ليلة إن كان لديك وقت. فالنص الذي كان ممتازا ليلة أمس فيه صباحا فقرتان زائدتان عادة.
والحد المعاكس، وهو بأهمية الأول: إن كان السؤال يحتاج عمقا وكتبت أربعمئة كلمة فالمقال لم ينته. هو قصير فقط.
هل المقال جاهز للنشر
يجب أن يوجد
- الجواب في أول جملتين
- شيء واحد لا يأتي إلا من التجربة
- الموضع الذي لا تنفع فيه هذه النصيحة
- كل رابط مفتوح وحي
يجب ألا يوجد
- فقرة تمهيدية قبل الجواب
- عنوان ليس إلا اسما
- رقم لم تر مصدره
- خلاصة تكرر ما فوقها
هذه القائمة لا تقول لك إن المقال جيد. بل تمنع فقط خروج مقال لم ينته بعد.
إلى أين يصل هذا الدرس ومن أين يبدأ السيو
تحدثنا حتى الآن عن المقال نفسه. أما أن يُرى ذلك المقال فعمل آخر له مساره الخاص. هدف البحث يحدد أي شكل من الصفحات يجيب عن هذا السؤال أصلا، وهل المقال هو الشكل الصحيح. وسيو المحتوى عن الموثوقية وتغطية الموضوع، والسيو الداخلي عن العنوان والروابط وبنية الصفحة.
والترتيب مهم أيضا، وغالبا ما يُنفَّذ معكوسا. قرر أولا ماذا يقول المقال ولمن، ثم انتقل إلى تلك الثلاثة. فالمقال المبني حول كلمة مفتاحية من البداية لا يملك عادة ما يقوله، والقارئ يدرك ذلك قبل جوجل.
وحد يُقال أقل: بعض الأسئلة لا تريد مقالا أصلا. فإن كان الجواب الصادق عن سؤال جملتين، فمقال من ألف كلمة عنه صفحة رديئة مهما أُحسنت كتابته. مكانه جواب قصير في صفحة الأسئلة الشائعة، أو قسم داخل مقال أكبر.
المسار السريع مع الذكاء الاصطناعي
ما يفعله أكثر الناس هو تسليم الموضوع للنموذج واستلام مقال كامل، فتكون النتيجة نصا لا شيء فيه من صاحبه. أما الحركة الاحترافية فتغيير الترتيب: المخطط أولا، ثم تقسيم العمل، وليقترح النموذج نفسه ذلك التقسيم. أي أنك تطلب منه أن يقول أي الأقسام يجب ألا يكتبها.
- اكتب الزاوية بنفسك في جملة، وحال القارئ في جملة أخرى. فالنموذج لا يعرف أيا منهما، وإن لم تكتبهما اختلقهما.
- المخطط يحتاج نموذجا قويا لأن هذه المرحلة حكم. أما مسودة الأقسام الآلية فيكفيها نموذج رخيص وسريع. والترتيب الحالي لكل منهما مذكور في قسم الذكاء الاصطناعي بهذا الموقع.
- شغّل الوصفة أدناه. وجوهرها البند الرابع: على النموذج أن يعلّم كل عنوان بحرف ت أو م، أي تجريبي أو آلي، وأن يكتفي في التجريبية بطرح الأسئلة عليك.
- اكتب الأقسام التجريبية بنفسك مستعينا بأجوبة تلك الأسئلة. فهي الجزء الوحيد الذي لا يستطيع غيرك كتابته، وهي ما يميز المقال عن غيره.
- وفي النهاية اقرأ النص كله بنفسك مرة واحذف كل جملة ما كنت لتقولها أنت. وهذه المراجعة ليست اختيارية.
وصفة جاهزة للنسخ
السؤال الذي يكتبه القارئ: {السؤال}
زاويتي: {ما أعرفه ولا تقوله النتائج الأولى}
القارئ: {من هو وفي أي حال هو الآن}
١) اكتب مخطط المقال: بين أربعة وسبعة عناوين.
٢) كل عنوان يجب أن يكون مهمة أو سؤالا يكتبه هذا القارئ، لا اسما مجردا. ولا تكتب «مقدمة» ولا «خاتمة».
٣) تحت كل عنوان اكتب جملة واحدة تبين عن أي سؤال يجيب ذلك القسم بالضبط.
٤) علّم كل عنوان بحرف «ت» أو «م». «ت» يعني أن كتابته تحتاج تجربة مباشرة؛ و«م» يعني أنه آلي ويأتي من المعرفة العامة.
٥) لا تكتب شيئا للعناوين «ت». بل اسألني سؤالين تحتاج جوابهما.
٦) لا تكتب أي رقم أو تاريخ أو سعر أو اسم علامة تجارية إلا إن كتبته أنا أعلاه. وإن لزم فاترك فراغا.
٧) واكتب في النهاية أين لا ينفع هذا المقال هذا القارئ.
قبل أن تثق بالناتج: النموذج لا يعرف ماذا فعلت ولا ماذا رأيت. وكل جملة كتبها هو في الأقسام التجريبية تجربة مصنوعة، وهذا بالضبط ما يعاقب عليه القارئ ومحرك البحث معا. فأمران محسومان قبل النشر: أن تكون قد كتبت الأقسام المعلَّمة بنفسك، وأن تكون رأيت بنفسك كل رقم واسم ورابط بقي في النص.
الذكاء الاصطناعي في هذا العمل
في كتابة المقال يجيد الذكاء الاصطناعي البنية ولا يملك من التجربة شيئا. وهذه الجملة وحدها تحسم تقسيم العمل: المخطط والترتيب وتلخيص المصادر التي جمعتها بنفسك ومراجعة التحرير يمكن أن تُسلَّم إليه؛ أما ما يميز مقالك عن ثمانية غيره فلا. ومقال المدونة هو الموضع الذي يظهر فيه هذا الفرق أكثر من أي نص آخر، لأن ما يجعل المقال جديرا بالقراءة هو بالضبط الجزء الذي لا يستطيع النموذج تقديمه.
أدوات تساعد فعلا
- Claude يحافظ على القيد السلبي عبر ناتج طويل، والوصفة أعلاه تعوّل على ذلك تحديدا: ألا يكتب الأقسام المعلَّمة ولا رقما لم نعطه. وإيران ليست في أي من قائمتي الدول المدعومة لدى أنثروبيك؛ قرأنا ذلك على صفحة أنثروبيك نفسها.
- Gemini يفهم الفارسية بنفسه، فيمكن تشغيل مراجعة التحرير على النص الفارسي مباشرة: أي جملة تكرر المعنى مرتين، وأين صارت النبرة إدارية. وصفحة جوجل نفسها تقول إن التطبيق يعمل في أكثر من ٢٣٠ دولة ومنطقة وأكثر من ٧٠ لغة، وإيران ليست في تلك القائمة.
- NotebookLM مفيد لمقال يتكئ على مصادر، لأنه يعمل فقط على الملفات والروابط التي أعطيتها إياه، وهذا يغلق صنفا كاملا من الأخطاء. ومساعدة جوجل نفسها تقول إنه يعمل في المناطق نفسها التي يعمل فيها تطبيق جيميناي، وإيران ليست في تلك القائمة.
اين ينقلب ضدك
خطران، وكلاهما أبهظ في مقال المدونة منه في غيره. أولا، النموذج يختلق بسهولة رقما أو تاريخا أو اسم دراسة، والمقال هو الموضع الذي يلتقط فيه القارئ ذلك الرقم ويكرره في مكان آخر، فيسافر خطؤك. وثانيا، يُساء نقل موقف جوجل من محتوى الذكاء الاصطناعي كثيرا: جوجل لم تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي، بل استهدفت الإنتاج الضخم لمحتوى عديم الفائدة، وهذا بالضبط ما كتبته في إرشاداتها عن السبام. فالمقال المكتوب بمساعدة نموذج ولديه ما يقوله لا بأس به، والمقال الذي هو حشو فقط فيه بأس، ولو كتبه إنسان.
المصادر: Google Search Central: Google Search and AI-generated content Google Search Central: spam policies for Google web search Anthropic: supported countries and regions Google: where Gemini Apps are available
حدود هذه النصيحة
هذا الدرس عن المقال نفسه لا عن أن يُرى؛ فذلك العمل في مسار السيو، وبدونه قد لا يجد المقال الجيد قارئا. وثمة حدان آخران. أولا، المدونة لا تصلح شيئا لعمل تجاري لا يملك ما يقوله؛ فالكتابة المنتظمة عن لا شيء ليست إلا لا شيء منتظما. وثانيا، ليس كل سؤال يريد مقالا: فحيث يكون الجواب الصادق جملتين، تكون الصفحة القصيرة أو قسم داخل مقال آخر هو الخيار الصحيح، ولا يضيف المقال المنفصل إلا صفحة ضعيفة أخرى.
من عملنا نحن
على هذا الموقع، عناوين الأقسام ليست عناوين فحسب، ويمكن رؤية ذلك في شيفرة القالب. فالقالب يبني لكل مقال في المدونة شيئين لحظة العرض من عناصر h2 نفسها: الفهرس القافز بجانب المقال، وشكلا بيانيا تكون تسميات عقده هي نص العنوان حرفيا. بل إن نوع الشكل تختاره العناوين نفسها؛ فالمقال الذي فيه جدول مقارنة من ثلاثة أعمدة يأخذ شكل مقارنة، والمقال ذو ثلاثة إلى ستة عناوين قصيرة يأخذ شكل منظومة، والباقي يأخذ مسارا مرقما. ولا توجد بيانات مكتوبة يدويا خلف أي من ذلك، فإن كتبت عنوانا لا يقول شيئا استقرت تلك الكلمات نفسها على خريطة المقال ورأيت بنفسك أن ذلك القسم بلا فائدة. وهذا أنفع تغذية راجعة حصلنا عليها عن العناوين.
اسئلة متابعة حقيقية
كم يجب أن يكون طول مقال المدونة؟
بقدر ما يجيب عن السؤال ويغطي السؤال التالي. وأي رقم يُعطى لك جاء من معدل صفحات منافسة ولا يقول شيئا عن سؤالك أنت. وثمة حدان عمليان: نص مُطّ ليبلغ رقما يطرد القارئ، ونص يترك سؤالا عميقا بعد أربعمئة كلمة لم ينته بعد.
هل أكتب مقالا ثانيا عن موضوع لدي فيه مقال؟
الجواب الافتراضي لا. فصفحتان تجيبان عن سؤال واحد تتنافسان عليه بدل أن تعزز إحداهما الأخرى، وغالبا لا تحل أي منهما محل الصفحة السابقة. فإن كان لديك جديد فحسّن المقال الموجود؛ والمقال الثاني صحيح فقط حين يكون سؤاله سؤالا آخر فعلا. والتفصيل في مقال تنافس الكلمات المفتاحية.
هل في كتابة المقال بالذكاء الاصطناعي مشكلة؟
يعتمد على الجزء الذي تسلّمه له. فإرشادات جوجل نفسها تستهدف الإنتاج الضخم لمحتوى عديم الفائدة لا أداة الكتابة، فالمقال الذي لديه ما يقوله لا بأس به ولو ساعده نموذج. أما الذي فيه بأس فتسليم الأقسام التي تحتاج تجربة مباشرة، لأن النموذج هناك يخمّن بدل أن يعرف، وتخمينه يبدو كالحقيقة.