تعلم كتابة الإعلان
كتابة الإعلان هي كتابة نص يطلب من القارئ فعلا واحدا محددا: الشراء أو التسجيل أو التواصل أو التنزيل. وجودته لا يحسمها الذوق، بل يحسمها هل فعل الناس ذلك الشيء أم لا.
- الدرس 2 من 8
- مبتدئ
- مجاني، دون تسجيل
الخطوات الأربع التي ينقل بها نص البيع القارئ
إطار AIDA. لا يملكه أي دورة ولا أي علامة، وقد كُتب في أدبيات الإعلان قبل الإنترنت بزمن طويل.
-
1
الانتباه
مهمة العنوان. فإن فشل هنا فبقية النص غير موجودة عمليا.
-
2
الاهتمام
أن يرى القارئ أن هذا عن حاله هو لا عنك أنت.
-
3
الرغبة
أن يرى ما الذي سيتغير له بعد ذلك. هنا موضع الفائدة لا قائمة الخصائص.
-
4
الفعل
أن يعرف بالضبط ماذا يفعل وما الذي يلزمه. فعل واحد لا ثلاثة.
التضيّق يظهر ترتيب الخطوات فقط ولا نسبة عددية فيه. والإطار ليس معادلة: النص الذي يملأ هذه الشرائط الأربعة آليا لا يُقرأ.
آخر مراجعة: تُراجع الحقائق وأسماء الأدوات في هذا الدرس مقابل مصادرها في هذا التاريخ.
ما الفرق بين كتابة الإعلان والكتابة
كتابة الإعلان هي كتابة نص يطلب من القارئ فعلا واحدا محددا. التعريف بسيط ونتيجته صعبة: معيار الجودة يأتي من خارج النص لا من داخله. فالجملة الجميلة التي لا يفعل أحد شيئا بعد قراءتها جملة رديئة في هذه الحرفة، مهما أحببتها.
إذن يتغير السؤال. في النص التعليمي نسأل: هل تعلم القارئ شيئا؟ وفي الإعلان نسأل: هل فهم القارئ ماذا يفعل بعد ذلك ولماذا الآن؟ وكل قرار صغير في النص، من طول الجملة إلى ترتيب الفقرات، جواب عن هذا السؤال الثاني.
وثمة فرق آخر يُذكر أقل: في الإعلان يستغرق الحذف وقتا أطول من الكتابة. فالمسودة الأولى دائما أطول مما يلزم، والمراجعة الثانية هي غالبا مراجعة التقصير. وإن صار نصك أطول بعد ساعة من العمل فأنت غالبا سرت في الاتجاه الخاطئ.

كيف يُكتب العنوان فعلا
العنوان هو الجزء الوحيد الذي يقرأه الجميع، ومهمته واحدة فقط: أن يوصل القارئ إلى السطر التالي. لا أن يبيع ولا أن يلخص الصفحة كلها. هذا كل شيء.
ثلاثة أمور تحرق العنوان. أولها العمومية: «حل شامل لعملك» لا يخص أحدا، فلا ينسبه أحد إلى نفسه. وثانيها الذكاء الزائد: العنوان الذي يحتاج قراءتين ليُفهم لا يُقرأ ولو مرة. وثالثها الوعد بشيء لا تقدمه بقية الصفحة؛ وهذا يكسب النقرة ويحرق الثقة، والثقة المحروقة لا يستعيدها العنوان التالي.
والطريقة العملية بسيطة ولا تحتاج ذوقا. بدل البحث عن عنوان جيد واحد، اكتب سبعة، يقدم كل منها وعدا مختلفا لا سبع صياغات لوعد واحد. ثم اسأل كل عنوان سؤالا: بعد قراءة هذا، ما الذي يستطيع القارئ فعله بالضبط؟ وكل عنوان جوابه «يعرف أكثر» يُحذف. وعادة ينجو اثنان من السبعة، والاختيار بين اثنين ليس صعبا.
الخاصية أم الفائدة؛ أيهما نكتب
الخاصية شيء يملكه المنتج. والفائدة ما يتغير للمشتري بسبب تلك الخاصية. «مرشّح من ست مراحل» خاصية؛ و«طعم الماء يتغير والإبريق يتوقف عن التكلس» فائدة.
القاعدة الشائعة تقول اكتب الفائدة لا الخاصية، وهي تتوقف في منتصف الطريق. فالفائدة بلا خاصية خلفها ادعاء بلا سند، والمشتري الذي يقارن يبحث تحديدا عن تلك الخاصية ليضع خيارين جنبا إلى جنب. والترتيب الناجح هو: الفائدة أولا، ثم الخاصية خلفها مباشرة، وأي رقم لديك في الموضع نفسه، حتى يصير الادعاء قابلا للفحص.
وثمة أمر نلاحظه باستمرار في البيع التقني: كلما زادت خبرة المشتري ثقُل جانب الخاصية. فمن ينصب الخوادم بنفسه لا تقول له كلمة «سريع» شيئا تقريبا، بينما يقول له الطراز والرقم شيئا. إذن الجمهور هو من يضبط هذا الميزان، لا قاعدة عامة تتكرر في كل دورة.
طريقتان لكتابة المنتج نفسه
العمودان يصفان جهاز تنقية ماء واحدا، والفرق في الترتيب فقط.
خصائص فقط
- مرشّح من ست مراحل
- إزالة عسر الماء
- خزان بثلاثة لترات
- ضمان معتمد
الفائدة والخاصية خلفها
- طعم الماء يتغير: مرشّح من ست مراحل
- الإبريق يتوقف عن التكلس: إزالة عسر الماء
- يكفي يوما لأسرة من أربعة: خزان بثلاثة لترات
- إن تعطل نأتي إليك: شروط الضمان على هذه الصفحة
وللترتيب الثاني شرط أيضا: الفائدة التي لا تستطيع تسليمها في كل مرة كذبة بإيقاع أفضل. وإن لم يكن لديك رقم فلا تكتب رقما.
إعادة صياغة حقيقية: قبل وبعد
المثال من ورشة إصلاح حواسيب محمولة، لأنه بسيط ولأن أحدا في هذا المجال لا يطلق ادعاءات كبيرة. النص الأصلي، من ذلك النوع الذي تراه في كل مكان:
«تقديم خدمات متخصصة لإصلاح الحواسيب المحمولة بالاعتماد على كادر خبير وقطع عالية الجودة، مع ضمان معتمد. رضاكم شرف لنا.»
وإعادة الصياغة:
«الحاسوب لا يعمل؟ التشخيص مجاني، وقبل السادسة من اليوم نفسه نخبرك بالعطل وبكلفته. وإن تعذّر الإصلاح فلا تدفع شيئا.»
تغيرت أربعة أشياء، وليس أي منها متعلقا بالجمال. أولا، السطر الأول يسمي حال القارئ بدل تقديم الشركة؛ فمن يقرأ هذا لديه حاسوب لا يعمل الآن. ثانيا، تنحّت الصفات لصالح التزام قابل للقياس: «خبير» و«عالي الجودة» لا يمكن دحضهما، أما «قبل السادسة من اليوم نفسه» فيمكن. ثالثا، ظهر شرط مالي واضح ينقل المخاطرة عن كاهل المشتري. رابعا، اختفت «رضاكم شرف لنا» لأنها عن الكاتب لا عن القارئ.
وهنا القيد الذي تتركه المواد التعليمية عادة: النسخة الثانية أفضل فقط إن كانت كل جملة فيها صادقة. فإن كنت لا تستطيع الرد قبل السادسة في كل مرة فلا تكتبها. الوعد المحدد الذي لا يُنفَّذ أضر من الجملة الغامضة، لأن المشتري يعرف بالضبط أين كُذب عليه.
لماذا تنجح البساطة أكثر في الفارسية
موقفنا واضح: الوضوح يبيع أكثر من الذكاء الزائد، والفجوة في الفارسية أوسع منها في الإنجليزية. والسبب ليس ثقافيا بل عادة كتابية. فالنص الرسمي الفارسي يُكتب منذ سنوات بأفعال ثقيلة وتراكيب إدارية، وانتقلت تلك النبرة إلى النص الإعلاني. والقارئ الفارسي يعرف هذه النبرة وتعلم دون تفكير أنه لا شيء خلفها عادة.
والنتيجة العملية قصيرة. اكتب أفعالا بسيطة. ثم احذف الصفات التي لا تقيس شيئا، مثل «احترافي» و«عالي الجودة» و«رائد» و«الأفضل»، وانظر ماذا خسرت الجملة. لا شيء غالبا، وهذا هو الدليل على أنها لم تكن تقول شيئا من الأصل.
وهذا عندنا ليس ذوقا شخصيا بل قاعدة مكتوبة. فالموقع الذي يُنشر عليه هذا الدرس يحتفظ بملف قواعد للمحتوى يمنع صراحة اثنتين وعشرين عبارة فارسية، ولا يخرج أي نص دون مراجعته على تلك القائمة. وسياسة التحرير هي النسخة العلنية من القواعد نفسها. وسبب هذا التشدد بسيط: تلك العبارات ليست عديمة الفائدة فحسب، بل تشير للقارئ إلى أن الكاتب لم يكن لديه ما يقوله وأنه يملأ فراغا.
قبل أن تنشر النص
يجب أن يوجد
- حال القارئ مذكور في الجملة الأولى
- وعد محدد واحد يمكن التحقق من صدقه
- الفائدة أولا والخاصية خلفها مباشرة
- فعل واحد مع كل ما يلزم لأدائه
يجب ألا يوجد
- صفة لا تقيس شيئا
- وعد لا تستطيع الوفاء به في كل مرة
- دعوتان أو ثلاث للفعل في صفحة واحدة
- مدح نفسك بدل الحديث عن القارئ
هذه القائمة لا تجعل النص الرديء جيدا، بل تمنع خروجه فقط. والعمل الحقيقي يبقى اختيار الوعد.
المسار السريع مع الذكاء الاصطناعي
ما يفعله المبتدئون هو أن يطلبوا من النموذج «عشرة عناوين جذابة» فيستلموا عشر صياغات لوعد واحد. أما الحركة الاحترافية فعكس ذلك: أجبر النموذج على التنويع في محور الوعد لا في محور الصياغة، ثم اختر أنت بين الوعود. الفرق يبدو صغيرا وهو يغيّر الناتج تماما.
- قبل كل شيء اكتب أنت في جملة واحدة ما الذي تعد به هذه الصفحة. فإن لم تستطع فالمشكلة ليست في النص ولن يحلها أي نموذج.
- هذه المهمة تحتاج نموذجا قويا لا رخيصا. فالحكم مطلوب هنا، والنماذج الخفيفة تلجأ إلى الصفات. والترتيب الحالي مذكور في قسم الذكاء الاصطناعي بهذا الموقع.
- شغّل الوصفة أدناه مع النص الحالي للصفحة. ولها ثلاثة قيود مهمة: وعد مختلف لكل عنوان، وافتراض القارئ بجانب كل عنوان، ومنع صريح للصفات الفارغة.
- احذف العناوين التي جوابها عن سؤال «ماذا يفعل بعد ذلك» هو «يعرف أكثر». وعادة يذهب نصفها هنا.
- ومن الباقي، اشطب كل عنوان لا تستطيع الوفاء بوعده في كل مرة. هذه المراجعة لا يقدر عليها النموذج لأنه لا يعرف ما تستطيع تقديمه فعلا.
وصفة جاهزة للنسخ
هذا هو النص الحالي لصفحة {المنتج أو الخدمة}:
{النص الحالي}
القارئ: {القارئ في جملة واحدة}
ما ينبغي أن يفعله: {الفعل}
١) اكتب أولا ما الذي يعد به هذا النص. وإن لم يقدم وعدا واضحا فقل ذلك.
٢) اكتب سبعة عناوين. كل عنوان يقدم وعدا مختلفا لا سبع صياغات لوعد واحد.
٣) بجانب كل عنوان اكتب في أي حال افترضت أن القارئ يكون.
٤) لكل عنوان اكتب ما الذي يستطيع القارئ فعله بالضبط بعد قراءته.
٥) لا تستعمل كلمات «احترافي» و«الأفضل» و«عالي الجودة» و«رائد» و«شامل» و«حل».
٦) لا تكتب أي رقم غير موجود في النص الأصلي. وإن لزم رقم فاترك فراغا.
قبل أن تثق بالناتج: النموذج لا يعرف ما تستطيع تسليمه فعلا. وكل عنوان يخرج من هذه القائمة وعد، ولا يُنشر حتى تؤكد أنت أنك تستطيع الوفاء به في كل مرة. هذه هي الخطوة الأخيرة في الوصفة وهي ليست اختيارية: النموذج يصنع جملة تستقر جيدا، وأنت تقرر هل هي صادقة.
الذكاء الاصطناعي في هذا العمل
في كتابة الإعلان يكون الذكاء الاصطناعي شريك تمرين جيدا وحكما رديئا. شريك التمرين يعني أنه يعطيك في دقائق عشر زوايا لم تكن ستصل إليها في ساعة. أما الحكم فيعني تحديد أي زاوية صادقة وأي وعد تستطيع الوفاء به؛ وذلك يحتاج معرفة عملك، والنموذج لا يملكها. وإن أخذت شيئا واحدا من هذا القسم فليكن هذا التقسيم للعمل.
أدوات تساعد فعلا
- Claude يحافظ جيدا على القيود السلبية عبر ناتج طويل، والوصفة أعلاه مبنية على ذلك تحديدا: قائمة كلمات ممنوعة ومنع الأرقام المختلقة. وإيران ليست في أي من قائمتي الدول المدعومة لدى أنثروبيك؛ قرأنا ذلك على صفحة أنثروبيك نفسها.
- Gemini يفهم الفارسية بنفسه، فيمكن أن تسأله أي جملة تحمل النبرة الإدارية وأين استقر فعل ثقيل، دون أن تترجم النص أولا. وصفحة جوجل نفسها تقول إن التطبيق يعمل في أكثر من ٢٣٠ دولة ومنطقة وأكثر من ٧٠ لغة، وإيران ليست في تلك القائمة.
- ChatGPT الخيار الأشيع ومقبول لتوليد زوايا مختلفة. ولا ندعي هنا شيئا عن توفره أو الدفع له: صفحة الدول المدعومة لدى OpenAI ترد على خادمنا برمز ٤٠٣، ولا نكتب ما لم نستطع قراءته بأنفسنا.
اين ينقلب ضدك
خطران، وأولهما خاص بهذا العمل. فالنموذج يختلق بسهولة ضمانا أو مدة تسليم أو خصما أو رقما لم تعرضه قط، لأن مثل هذه الجملة تأتي إحصائيا في ذلك الموضع. والنص الذي يُنشر بهذا الخطأ لم يعد تسويقا بل بيانا غير صحيح عن شروط بيعك، فكل رقم وكل وعد في الناتج يجب أن يُقابل بما تفعله فعلا. أما الخطر الثاني فهو النطاق: إنتاج النص نفسه لعشرات صفحات الهبوط المتشابهة هو النمط الذي تستهدفه سياسات جوجل لمكافحة السبام، ويقول دليل جوجل نفسه إن تركيزه على المحتوى غير المفيد المنتَج على نطاق واسع لا على استخدام الذكاء الاصطناعي.
المصادر: Google Search Central: spam policies for Google web search Google Search Central: Google Search and AI-generated content Anthropic: supported countries and regions Google: where Gemini Apps are available
حدود هذه النصيحة
كتابة الإعلان لا تعوّض ما لا يفعله المنتج. فإن كان سعرك ضعف السوق وليس لديك سبب له، فلن يحل ذلك أي عنوان، والنص الأفضل يكشفه أسرع فقط. وثمة حدان آخران. أولهما أن هذا الدرس عن النص لا عن الصفحة: التخطيط والصور وسرعة التحميل وإشارات الثقة تحمل حصة كبيرة من النتيجة وتنتمي إلى مكان آخر. وثانيهما أن هذه التقنيات نفسها تعمل على وعد كاذب، وعندها لا تعود كتابة إعلان. والحد بسيط: إن كنت لا تستطيع الوفاء بوعد في كل مرة فلا تكتب تلك الجملة.
من عملنا نحن
مثال من هذا الموقع نفسه، من جنس هذا الدرس تماما. صفحة الضمان واسترداد المبلغ فيها عمودان، وثانيهما قائمة بما لا نضمنه؛ من تكاليف النطاق والاستضافة والإضافات إلى ترتيب رقمي محدد في جوجل. ذلك العمود يبدو خسارة من زاوية إعلانية، وهو عمليا الشيء الوحيد الذي يجعل العمود الأول قابلا للتصديق. فالوعد الذي لا يستثني شيئا ليس وعدا.
اسئلة متابعة حقيقية
كم عنوانا أكتب حتى أصل إلى عنوان جيد؟
العدد ليس مهما، بل التنوع. خمسة عناوين تقدم خمسة وعود مختلفة أفضل من عشرين تكرر وعدا واحدا بكلمات مختلفة. فإن لاحظت بعد بضعة عناوين أنها تقول الشيء نفسه فالمشكلة ليست في الكتابة؛ أنت لم تقرر بعد ما الذي تعد به.
هل ما زالت أطر مثل AIDA تعمل؟
كقائمة تحقق نعم، وكقالب لا. فهو مفيد بعد الكتابة لترى هل الخطوات الأربع موجودة أم أنك قفزت واحدة. أما إن جلست من البداية وملأته شريطا شريطا فسينتج نص تُرى بنيته من بعيد، وتلك البنية الظاهرة هي ما ينفّر القارئ.
كيف أكتب وصف المنتج لمتجر إلكتروني؟
بالترتيب نفسه في هذا الدرس لكن أقصر بكثير. جملة واحدة تقول لمن ولأي شيء يصلح هذا، ثم المواصفات على شكل قائمة فعلية، وفي النهاية جواب السؤال الذي يطرحه المشتري قبل زر الشراء مباشرة: المقاس والتوافق ومدة الشحن. أما الوصف الذي نُسخت مواصفاته من موقع الصانع فلا يساعد المشتري ولا يضيف شيئا للصفحة.