صناعة المحتوى

صناعة المحتوى لشبكات التواصل

من الأفضل أن تُستخرج مواد شبكات التواصل من مادة واحدة قوية بدل بنائها من الصفر لكل منصة. فالاختناق ليس في الإنتاج بل في امتلاك ما يستحق أن يُقال، وذلك الشيء يبقى واحدا وإن صار شكله أربعة.

  • الدرس 4 من 8
  • مبتدئ
  • مجاني، دون تسجيل

مادة واحدة والشكل الذي تأخذه في كل مكان

العمود الأول مصدر والثلاثة بعده وجهات. وكلها تخرج من فكرة واحدة.

  1. موقعك أنت

    2
    • المادة الكاملة

      حيث يُكتب كل شيء ويمكن إيجاده لاحقا.

    • وسوم المشاركة

      ما يظهر بالضبط في معاينة تطبيق المراسلة.

  2. إنستغرام

    2
    • صورة بست كلمات

      تُقرأ الصورة أولا ثم التعليق.

    • جواب عن سؤال متكرر

      السؤال نفسه الذي يصل في الرسائل المباشرة.

  3. تيليغرام

    2
    • نص طويل بلا قطع

      القناة تعرض النص كاملا ويبقى قابلا للبحث.

    • ملف أو قائمة أسعار

      شيء يُراد إيجاده مرة أخرى.

  4. لينكدإن

    2
    • حكاية قصيرة من مشروع

      بما تعلمته لا بمدح نفسك.

    • قرار تقني واحد وسببه

      لجمهور يمارس العمل نفسه.

هذه الأعمدة ليست مراحل سير عمل ولا يهم ترتيبها. وليس في هذا الشكل أي رقم عن الوصول في هذه المنصات، لأننا لم نقسه.

آخر مراجعة: تُراجع الحقائق وأسماء الأدوات في هذا الدرس مقابل مصادرها في هذا التاريخ.

لا تبن من الصفر؛ أعد تشكيل مادة واحدة

الفرق الصغيرة تخسر عادة في الموضع نفسه: تصنع محتوى منفصلا لكل منصة. الأسبوع الأول ينجح، وفي الثالث تهبط الجودة، وفي السادس يصير كل شيء اقتباسات وصورا جاهزة.

والطريق الآخر هو إعادة التوزيع: تصنع مادة واحدة كاملة وصحيحة ثم تشكّلها لكل مكان. وهذا غير نسخ نص واحد في أربعة مواضع. فالتشكيل يعني إعادة كتابة الفكرة نفسها بقالب تلك المنصة؛ أما النسخ فيعني نصا كُتب لمكان آخر يجلس حيث لا ينفع.

والسبب بسيط. فأصعب ما في هذا العمل ليس الكتابة بل امتلاك فكرة: تجربة، أو رقم قسته بنفسك، أو خطأ ارتكبته. وتلك الفكرة لا تنفد بأن تُقال أربع مرات، لكنها تنفد إن حاولت قول جديد اثنتي عشرة مرة في الأسبوع، وعندها تضطر إلى قول ما لا تملكه.

وثمة استثناء حقيقي ينبغي ذكره: الحسابات التي تكون المنصة فيها هي المنتج. فمن عمله صناعة فيديو قصير يبني لذلك القالب من البداية، وإعادة التوزيع عنده خطوة إلى الوراء. وهذا الدرس مكتوب لعمل تجاري مكانه الأصلي موقعه هو، وشبكات التواصل طريق الوصول إليه.

وأي مادة تعيد توزيعها؟ تلك التي أجابت عن سؤال حقيقي وسأل أحدهم بعدها السؤال التالي. فالمادة التي لم يسأل عنها أحد شيئا لا تملك عادة ما تقوله في مكان آخر. والحداثة معيار رديء أيضا؛ فالمادة المكتوبة قبل ستة أشهر وما زالت صحيحة هي أفضل مصدر ممكن.

محتوى شبكات التواصل: مادة واحدة بأشكال عدة

يجتمع كثير، ويبقى شيء واحد، وتخرج أشكال عدة

الاختناق في الوسط لا في الأسفل. فإن كان الوسط فارغا فلا شيء لدى الأسفل ليقوله.

ما تملكه أصلا

  • الأسئلة التي يطرحها العملاء
  • العمل الذي أنجزته هذا الشهر
  • خطأ ارتكبته وأصلحته
  • مصدر قرأته بنفسك
مادة واحدة كاملة

ما يخرج

  • نص طويل للقناة
  • صورة بجملة واحدة
  • جواب قصير عن سؤال متكرر
  • حكاية قصيرة من العمل نفسه

الشكل يبين ترتيب العمل لا مردوده. وكم منشورا يخرج من مادة واحدة يتوقف على المادة نفسها ولا رقم ثابت له.

ما معنى القالب الأصلي لكل منصة

القالب الأصلي هو ما يكتمل في مكانه: لا تحتاج للذهاب إلى موضع آخر لتفهمه. أما التشويقة التي تقول «الرابط في البايو» فقط فليست قالبا أصليا؛ بل وعد يدفع ثمنه القارئ.

خذ هذا بجدية، فنقل الجمهور خارج المنصة له ثمن دائما، وذلك الثمن يجب أن يشتري شيئا. فإن كانت الفكرة كلها تتسع في ثلاثة أسطر فاكتب الثلاثة أسطر واحفظ الرابط لمادة تكمل فعلا. والمنشور المكتمل الذي يقول بعدها «النسخة الأوفى مع جدول الأسعار هنا» صادق؛ أما المنشور الذي تُرك ناقصا عمدا لينال نقرة فينجح مرة واحدة.

وقاعدة عملية لاختيار القالب: كل منشور ينبغي أن يطلب من القارئ فعلا واحدا محددا، وأن يكون ذلك الفعل ممكنا في تلك المنصة. الحفظ، أو إرساله إلى شخص آخر، أو الإجابة عن سؤال، أو الذهاب إلى صفحة. فإن لم تستطع أن تقول ماذا ينبغي أن يحدث بالضبط بعد رؤية هذا المنشور فالمنشور ليس جاهزا.

وثمة ما هو غائب عن هذا الدرس عمدا: الأرقام. فطول التعليق، وأفضل ساعة للنشر، وعدد الوسوم، ومقاسات الصور، وسلوك الخوارزمية، كلها تتغير كل بضعة أشهر. وأي رقم نكتبه هنا قد يكون خاطئا حين تقرأه. والمرجع الصحيح لتلك الأرقام صفحات المساعدة في المنصة نفسها، لا أي مقال، بما فيه هذا المقال.

وثمة قرار عملي يغير كل شيء في إنستغرام: الجملة التي تجلس على الصورة نفسها أهم من التعليق كله، لأنها أول ما يُقرأ وأحيانا الوحيد. وتلك الجملة يجب أن تعني شيئا بذاتها لا أن تكون عنوانا لشيء آخر. فإن وضعت على الصورة عبارة عامة مثل «نصائح مهمة» فقد خسرت القارئ هناك.

أي منصة لها الثقل في إيران

ما نراه في العمل اليومي مع العملاء هو هذا: في إيران يقع الثقل على إنستغرام وتيليغرام، وبقية المنصات تلعب دورا جانبيا. وهذه ملاحظة لا إحصاء؛ فنحن لم نقس حصص منصات التواصل في إيران، ولا نكتب هنا رقما لم نقسه بأنفسنا.

لكن ما هو بنيوي ولا يتغير يستحق أن يُقال. تيليغرام فيه قنوات، ويعرض النص الطويل دون قطعه، ويحفظ الملفات، وفيه بحث داخلي؛ فهو يناسب الأدلة وقوائم الأسعار والملفات وكل ما يُراد إيجاده لاحقا. وإنستغرام بصري وأول ما يُقرأ فيه الصورة لا التعليق؛ فالفكرة الموجودة في النص وحده يبقى نصفها غير مقروء هناك. ولينكدإن فيه نبرة مهنية وجمهور عملي، ويستحق الجهد لعمل تجاري زبونه عمل تجاري آخر.

وملاحظة عملية للاختيار: بدل أن تسأل أي منصة أكبر، اسأل أين يطرح زبونك أسئلته. فقد رأينا فرقا كثيرة تنتج على إنستغرام بينما تصل كل أسئلتها الحقيقية في الرسائل المباشرة وعلى تيليغرام؛ والإجابة عن تلك الأسئلة بالذات هي عندئذ أفضل محتوى يمكن صنعه، لأنك تعرف سلفا أن أحدا يريده.

وتحذير: الوصول والقيود في إيران تتغير وتزحزح خليط المنصات. ولهذا فبناء كل شيء على منصة واحدة مخاطرة، ولهذا تبقى المادة الأصلية على موقعك أنت.

وثمة خطأ شائع في هذا الاختيار نفسه: فتح حساب حيث لا يوجد جمهورك، لمجرد أن تكون هناك أيضا. فكل منصة إضافية طابور محتوى إضافي يجب إطعامه، والحساب الذي لم ينشر منذ ثلاثة أشهر أسوأ من غيابه، لأنه يقول لمن يجده إن العمل قد توقف.

نبرة واحدة وقوالب عدة

تنكسر إعادة التوزيع في موضع واحد محدد: حين تجد كل منصة نبرتها الخاصة. فالموقع يتكلم بالرسمية، وإنستغرام يصير مازحا، وتيليغرام جافا، ولينكدإن يستعمل كلمات لا ينطق بها أحد في الشركة. ولمن يتابعك في مكانين، يبدو هذا ثلاث علامات مختلفة.

والاختبار البسيط: ضع تعليق إنستغرام وفقرة من موقعك جنبا إلى جنب واسأل شخصا من خارج الفريق هل كتبهما شخص واحد أم اثنان. فإن كان الجواب اثنين فالمشكلة ليست في القالب بل في النبرة.

وما يساعد ورقة من صفحة واحدة كتبت فيها: هل نخاطب القارئ بالرسمية أم بالعامية، وأي كلمات لا نستعملها أبدا، وما نبرتنا أمام سؤال صعب. وتلك الورقة تصير لاحقا مدخلا للوصفة أدناه، وبدونها يضع أي نموذج لغوي نبرته الافتراضية، وهي عادة نبرة كتيب دعائي.

أما القالب فحر وينبغي أن يكون كذلك. فالفكرة الواحدة قد تكون نصا من سبعة أسطر في تيليغرام، وصورة بست كلمات في إنستغرام، وحكاية قصيرة من مشروع في لينكدإن. وهذه ثلاث ترجمات لجملة واحدة لا ثلاث شخصيات.

ما لا تمنحك إياه المنصة

المنصة تأتي بالجمهور ولا تمنحك ثلاثة أشياء: ملكية ذلك الجمهور، وأرشيفا قابلا للبحث، والتحكم في من يُعرض عليه منشورك. وثلاثتها تبقى بيدها ويمكن أن تتغير غدا.

والنتيجة العملية ليست ترك شبكات التواصل، بل إبقاء المادة الأصلية في مكان آخر. فالمقال الكامل يعيش على موقعك، والمنشورات تشير إليه، ولو اختفت منصة غدا لبقي ما بنيته قائما. والفرق بين الحالين يتضح يوم يضيع حساب، ويكون التدارك حينها متأخرا.

وثمة أمر آخر يُفكَّر فيه أقل: حين ترسل رابط صفحة في تطبيق مراسلة، فإن المعاينة التي يراها الآخر تأتي من الصفحة نفسها لا من التطبيق. فالعنوان والوصف والصورة بجانب الرابط هي بالضبط ما كتبته الصفحة في وسوم المشاركة. أي أن في الموضع الذي ظننت فيه أن محتوى الشبكات انتهى يبقى نص آخر ينبغي كتابته، وأكثر المواقع تنساه.

وثمة عادة لا تكلف شيئا: قبل نشر أي منشور اعرف أين تعيش النسخة الكاملة لتلك الفكرة. فإن كان جوابك «لا مكان» فإما أن الفكرة صغيرة بحيث يكفيها هذا المنشور، وإما أن هناك مادة لم تكتبها بعد وهذا المنشور يحل محلها.

ماذا تمنح المنصة وماذا تحتفظ به

هذا الميزان ليس متعادلا ولا يُراد له ذلك. إنما يقول أي كفة بيدك أنت.

ماذا تمنح

  • جمهور موجود هناك الآن
  • انتشار سريع لما يلقى رواجا
  • حوار مباشر مع الناس

ماذا تحتفظ به

  • الصلة بالجمهور، وهي للحساب لا لك
  • الأرشيف، وهو لا يُوجد خارجها
  • قرار من يرى المنشور

الخلاصة ليست ترك المنصة، بل ألا تُبقي فيها ما يكون فقدانه باهظا عليك.

المسار السريع مع الذكاء الاصطناعي

المعتاد أن يُطلب من النموذج «اكتب بضعة منشورات لهذا المقال» فيعود بشيء زاهي اللون لا شيء فيه من المقال. أما النسخة الاحترافية فتضيف قيدين يصنعان الفرق كله: لا يحق للنموذج أن يقول ما ليس في النص الأصلي، وإن لم يكن في النص شيء لمنصة ما وجب أن يقول ذلك لا أن يملأ الفراغ.

  1. اختر مادة فيها شيء فعلا، لا الأحدث. فالمادة الفارغة في ذاتها لا تعطي منشورات جيدة بأي وصفة.
  2. جهّز ورقة النبرة وجملة واحدة لكل منصة: ما الفعل الذي تريده من الجمهور في كل مكان بالضبط. فالنموذج لا يعرف هذا، وإن لم تكتبه قرر هو عنك.
  3. يكفي لهذه المرحلة نموذج رخيص وسريع، لأن العمل انتقاء وتشكيل لا حكم. والترتيب الحالي مذكور في قسم الذكاء الاصطناعي بهذا الموقع.
  4. شغّل الوصفة أدناه. والبند السادس هو الأهم: على النموذج أن يقول من أي جزء من النص الأصلي خرج كل منشور، ليصير التحقق ثواني لا دقائق.
  5. اقرأ المخرجات مجتمعة لا واحدا واحدا. فهذا الموضع الوحيد الذي يظهر فيه انكسار النبرة، وإصلاحه مراجعة يدوية قصيرة.

وصفة جاهزة للنسخ

النص الأصلي:

{المقال كاملا}

نبرتنا: {رسمية أم عامية، والكلمات التي لا نستعملها}
القارئ: {القارئ في جملة واحدة}
الفعل المطلوب في كل منصة: {تيليغرام: ...} {إنستغرام: ...} {لينكدإن: ...}

١) اكتب نسخة واحدة لكل منصة أعلاه، بالقالب الأصلي لتلك المنصة.
٢) استعمل فقط الأفكار والوقائع الموجودة في هذا النص. ولا تضف فكرة جديدة.
٣) لا تكتب أي رقم أو تاريخ أو نسبة أو اسم غير موجود في النص.
٤) إن لم يكن في النص شيء لمنصة ما، فبدل كتابة منشور اكتب «هذا النص لا يحمل شيئا لهذه المنصة» وبيّن السبب في جملة.
٥) كل نسخة يجب أن تكتمل بذاتها وأن تطلب الفعل الواحد المطلوب. ولا تطلب أكثر من فعل.
٦) تحت كل نسخة اكتب من أي فقرة في النص الأصلي خرجت.
٧) لا تقترح وسوما ولا تدّعِ أن شيئا رائج.

قبل أن تثق بالناتج: تحقق من ثلاثة أمور بنفسك قبل النشر. أولا، كل رقم واسم بقي في الناتج يجب أن يكون في النص الأصلي؛ والبند الثالث موضوع لهذا بالضبط وكثيرا ما يُخرَق. وثانيا النبرة: اقرأ المخرجات تباعا وانظر هل كتبها شخص واحد أم ثلاثة. وثالثا قواعد المنصة نفسها، من مقاسات الصور إلى سياسة الإعلانات، فالنموذج لا يملك نسخة محدثة منها ومرجعها صفحات المساعدة في تلك المنصة.

الذكاء الاصطناعي في هذا العمل

موقفنا واضح: استعمل الذكاء الاصطناعي لتشكيل ما تملكه، لا لتصنيع ما لا تملكه. وشبكات التواصل هي الموضع الذي يُتجاوز فيه هذا الحد أكثر من أي مكان آخر، لأن ضغط النشر اليومي قائم والنموذج ينتج النص بلا كلل. والنتيجة حسابات تنشر كل يوم ولا يتذكر أحد منها شيئا.

أدوات تساعد فعلا

  • Claude يحافظ على القيد السلبي عبر ناتج متعدد الأجزاء، وقيمة الوصفة أعلاه كلها في تلك القيود: لا تقل شيئا خارج النص، ولا تكتب رقما غير موجود. وإيران ليست في أي من قائمتي الدول المدعومة لدى أنثروبيك؛ قرأنا ذلك على صفحة أنثروبيك نفسها.
  • Gemini يفهم الفارسية بنفسه، فينتج مخرجات بالفارسية ويمكن أن يُسأل أي نسخة ابتعدت عن نبرة الورقة. وصفحة جوجل نفسها تقول إن التطبيق يعمل في أكثر من ٢٣٠ دولة ومنطقة وأكثر من ٧٠ لغة، وإيران ليست في تلك القائمة.
  • NotebookLM ينفع حين تتعدد المصادر، لأنه يعمل فقط على الملفات والروابط التي أعطيتها إياه، وهذا يفرض قيد «لا تقل شيئا خارج النص» على مستوى الأداة. ومساعدة جوجل نفسها تقول إنه يعمل في المناطق نفسها التي يعمل فيها تطبيق جيميناي، وإيران ليست في تلك القائمة.

اين ينقلب ضدك

خطران، وكلاهما خاص بهذا العمل. أولا، النموذج يتكلم بثقة عن المنصات نفسها: ما الرائج، وكم وسما تضع، وأي ساعة أفضل. وهذه إما تأتي من بيانات قديمة أو لا تأتي من مكان أصلا، وخلافا للادعاء التقني لا يتحقق منها أحد. والمرجع الوحيد لهذا صفحات المساعدة في المنصة نفسها. وثانيا الصور: نماذج جوجل للصور تعلّم ناتجها بـ SynthID، وهي علامة مائية غير مرئية تعدّها جوجل قابلة للكشف، وقد أضافت المنصات وسمها الخاص لمحتوى الذكاء الاصطناعي. أي أن حسابا ينشر صورا مولَّدة كل يوم يمكن التعرف عليه. ودرس العلامة المائية لصور الذكاء الاصطناعي يبسط هذا كاملا.

المصادر: Google DeepMind: SynthID Google Search Central: Google Search and AI-generated content Anthropic: supported countries and regions Google: where Gemini Apps are available

حدود هذه النصيحة

ليس في هذا الدرس أي رقم عن المنصات، وهذا اختيار لا نقص: فطول التعليق وساعة النشر وعدد الوسوم وسلوك الخوارزمية تتغير كل بضعة أشهر ومرجعها صفحات المساعدة في المنصة نفسها. وثمة حدان آخران. أولا، إعادة التوزيع تنجح حين تحمل المادة الأصلية شيئا؛ فلا وصفة تستخرج منشورات جيدة من نص فارغ. وثانيا، هذا الدرس مكتوب لعمل تجاري مكانه الأصلي موقعه؛ فإن كانت المنصة نفسها هي منتجك انعكس الترتيب ووجب البناء لذلك القالب من البداية.

من عملنا نحن

أمر واجهناه بأنفسنا على هذا الموقع، ويبين أن معاينة الرابط مهمة الصفحة لا تطبيق المراسلة. فقسم العروض الخاصة في هذا الموقع مخفي عن محركات البحث بخمس طبقات: ترويسة X-Robots-Tag، ووسم robots، ومنع في robots.txt للغات الأربع، وغياب عنوان عام مفرد، وإطفاء تخزين الصفحة. ومع ذلك كله تُعرض وسوم OpenGraph عمدا على شاشة القفل، وشيفرة القالب تقول السبب: تطبيقات المراسلة تقرأ OG فقط ولا تعبأ بـ robots. والنتيجة أن الصفحة ذاتها التي لا يحق لجوجل فهرستها تبني معاينة صحيحة كاملة حين يُرسل رابطها على واتساب. والدرس لك: ما يظهر بجانب رابطك في تطبيق مراسلة نص كتبته أنت في الصفحة، وإن لم تكتبه اختلق التطبيق شيئا.

اسئلة متابعة حقيقية

كم منشورا أنشر في اليوم؟

رقم تستطيع الاستمرار عليه الشهر المقبل، وتحدده طاقتك لا المنصة. فالفريق الذي ينشر منشورين جيدين في الأسبوع أفضل حالا من فريق ينشر ثلاثة يوميا عشرة أيام ثم يغيب ثلاثة أسابيع. وتحديد الإيقاع موضوع الدرس التالي في هذا المسار.

هل أكتب التعليق قصيرا أم طويلا؟

يعتمد على ما ينبغي أن يفعله التعليق. فإن كانت الصورة قد أوصلت الفكرة فالتعليق يكفيه أن يقول ماذا تفعل بعدها ويكون قصيرا. وإن كانت الفكرة في النص فالتعليق هو المادة ويجب أن يكتمل، لكن عندئذ ينبغي أن تسأل لماذا لم تضعها على الصورة، لأن الصورة تُقرأ أولا.

هل في نشر مقال الموقع كما هو على تيليغرام مشكلة؟

لا من ناحية السيو، لأن قناة التواصل لا تنافس صفحة موقعك على الترتيب. لكنه لا ينجح عادة من ناحية القراءة: فالنص المكتوب لصفحة ويب بعناوين وفهرس يصير ثقيلا داخل رسالة متصلة واحدة. والأفضل أن تعيد كتابة الفكرة نفسها لذلك القالب وتضع رابط المادة الكاملة تحتها.