تضع جوجل في صفحة المساعدة الرسمية لديها إيران ضمن البلدان التي لا تتوفر فيها خدمة جوجل أدز.
وتقول الصفحة نفسها إن الحساب الذي تطاله العقوبات يُعلَّق دون إنذار مسبق، وإنه «لا مهلة ولا استثناء ممكنًا».
وانظر الآن إلى ما تعرضه جوجل داخل إيران عن العبارة الفارسية التي تعني «الإعلان على جوجل». النتائج الثمانية عشر الأولى مواقع إيرانية تبيع هذه الخدمة أو تعلّمها. وموقع جوجل نفسه في المرتبة التاسعة عشرة.
ماذا يقول نص السياسة بالضبط
هذا منقول من مركز مساعدة جوجل نفسه لا من تحليل أحد:
ثلاث جمل في تلك الصفحة لها وزن عملي. الأولى أن جوجل ملزمة بالامتثال لعقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، ولذلك لا تتوفر أدز للمعلنين في البلدان المدرجة. والثانية أن الحساب إذا تأثر فإن جوجل تُخطر بالبريد ولا مهلة ولا استثناء. والثالثة أن الاعتراض متاح، لكن الحسابات لا تُستعاد إلا «في ظروف مقنعة، كحالة الخطأ».
واقرأ الجملة الثالثة بتمعن. الاعتراض مصمم لمن صُنّف خطأً على أنه في بلد مدرج، لا لمن هو فيه فعلًا.
فماذا تبيع تلك الشركات الثماني عشرة
في ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ سحبنا نتائج جوجل لتلك العبارة حتى العمق عشرين، من موقع جغرافي إيراني. والتركيب كالتالي:
| المرتبة | نوع النتيجة |
|---|---|
| ١ إلى ١٨ | مواقع إيرانية تبيع خدمات جوجل أدز أو تعلّمها |
| ١٩ | موقع جوجل أدز الرسمي |
لا نقول إن تلك الشركات تخالف القانون، ولا نستطيع قوله، لأننا لا نعلم شيئًا عن الشكل القانوني لأي منها. لكن ما يمكن قوله إن المعروض للبيع هو الوصول إلى خدمة تقول وثيقة جوجل نفسها إنها غير متاحة لمعلن في ذلك البلد، وإن خطر التعليق يقع على الحساب الذي فيه مالك.
والسؤال الذي ينبغي طرحه على أي وسيط بسيط وجوابه يكشف كل شيء: باسم من وفي أي بلد يُفتح الحساب، وماذا يحدث للرصيد المتبقي إذا عُلّق؟ والجواب الغامض جواب.
لماذا نكتب هذا نحن تحديدًا
إفصاح كامل: نحن نبيع السيو، والسيو ينافس الإعلان المدفوع مباشرة. فهذا النص مكتوب من طرف صاحب مصلحة، والأفضل أن تفتح صفحة مساعدة جوجل وتقرأها بنفسك.
غير أن أمرًا واحدًا يفصلنا عن العرض التسويقي المعتاد للسيو: نحن لا نقول دائمًا إن السيو هو جوابك. فللنشاط الذي عليه أن يبيع الشهر القادم ولا يملك ترف انتظار ربع سنة، السيو توصية خاطئة، وقد قلنا ذلك في تفصيل ما يكلفه السيو فعلًا من وقت ومال. والفارق في هذه السوق بالذات أن البديل السريع ليس جوجل أدز.
ما المتاح فعلًا
أمام نشاط يعمل من إيران ويريد أن يُرى ثلاثة مسارات، ولكل منها سقفه.
النتائج الطبيعية في جوجل. العقوبات لا تمتد إلى البحث الطبيعي؛ جوجل تزحف إلى المواقع الإيرانية وترتّبها. المسار بطيء ويستغرق شهورًا، لكن لا حساب فيه ليُعلَّق، ولا تسقط الزيارات إلى الصفر يوم تتوقف عن الدفع.
شبكات الإعلان المحلية. منصات إعلانية إيرانية مثل يكتانت تعرض الإعلانات عبر المواقع الإيرانية وتحاسب بالريال. وهي لا تحل محل جوجل أدز لأنها لا تلتقط النية لحظة البحث، لكن حساباتها لا تُعلَّق بسبب العقوبات.
المنصات المحلية التي لها بحثها الخاص. إن كنت تبيع منتجات مادية، فحصة كبيرة من نية الشراء في إيران لا تمر بجوجل أصلًا، بل تجري داخل أسواق التجارة الإلكترونية ومحركات مقارنة الأسعار.
الحساب الذي يقلب القرار
حساب بسيط نادرًا ما يُجرى. النقرات المدفوعة تصير صفرًا في اليوم الذي تتوقف فيه عن الدفع. أما الاستثمار في النتائج الطبيعية فلا يصير صفرًا حين تتوقف، بل يتآكل ببطء.
فالقناتان إذن نوعان مختلفان من الكلفة: إحداهما إيجار والأخرى بناء. ولو كان البحث المدفوع متاحًا لك لكان الجمع بينهما هو الجواب الصحيح. أما حين يمكن تصفير إحداهما برسالة تعليق واحدة، فالمزج يفقد معناه.
وهذا ما لا نعرفه بصراحة: ليس لدينا رقم قابل للاستشهاد عن عدد الحسابات المُدارة من إيران التي عُلّقت فعلًا، ولا ينشره أحد. ما نعرفه هو نص السياسة لا معدل تطبيقها. فإن قال لك أحد «لم تحدث مشكلة منذ سنوات» فقد يكون صادقًا، لكن معناه أن القاعدة لم تُطبَّق عليه بعد، لا أنها مسموحة.
إن كان لديك حساب فعّال الآن
خطوتان عمليتان. أبقِ رصيد الحساب منخفضًا، فما يبقى داخل الحساب غير قابل للاسترداد عند التعليق وهو الجزء الوحيد الخاضع فعلًا لسيطرتك. وصدّر بياناتك واحتفظ بها؛ فقائمة الكلمات التي حققت لك تحويلات، ونصوص الإعلانات التي نالت النقرات، وصفحات الهبوط التي نجحت، كلها أصول لها قيمة مستقلة عن الحساب.
وقائمة الكلمات هي الأثمن. إنها بالضبط ما يستغرق بحث الكلمات المفتاحية بالفارسية شهورًا لتجميعه، وقد اشتريتها أنت بمال حقيقي. والكلمة التي حققت تحويلًا بالنقر المدفوع هي أفضل مرشح لاستهدافه في النتائج الطبيعية.
أين لا ينطبق هذا التحليل عليك
إن كانت شركتك مسجلة فعلًا خارج إيران ولها حساب مصرفي وحضور قانوني هناك، فهذا القيد ليس مشكلتك وينبغي أن تستخدم البحث المدفوع كأي نشاط آخر.
والأمر نفسه إن كنت تقرأ هذا من الخليج أو الشام أو أي مكان خارج تلك القائمة. القائمة قصيرة ومحددة، والذي يسافر منها هو النصف الثاني من هذا المقال لا الأول: تحقق من سياسة المنصة بشأن الدول قبل أن تبني قناة فوقها، وخاصة حين تشتري الوصول عبر وسيط.
أسئلة تتكرر
كم يكلف الإعلان على جوجل؟ يسأل الجميع هذا، وهو للمعلن في بلد مدرج السؤال الثاني. والأول: هل يصمد الحساب؟ فكلفة النقرة لا تعني شيئًا قبل أن تطمئن إلى أن الحساب سيبقى مفتوحًا الأسبوع القادم.
كيف أعلن على جوجل؟ إن كنت خارج القائمة فافتح حسابًا مباشرة لدى جوجل أدز. وإن كنت داخلها فالجواب الصادق أنه لا يوجد مسار رسمي، وكل مسار غير رسمي يحمل الخطر على الحساب الذي فيه مالك.
ما الفرق بين السيو وجوجل أدز؟ موضع المال وموضع الخطر. البحث المدفوع سريع وينتهي بتوقف الدفع؛ والسيو بطيء ويبقى. وفي هذه السوق تحديدًا يضاف فرق ثالث، وهو موضوع هذا المقال.
وإن قررت الاستثمار في النتائج الطبيعية فابدأ بمعرفة العبارات التي تظهر فيها اليوم وكم تبعد عن الصفحة الأولى. السيو كمشروع أو باشتراك شهري هو ما نقوم به، وخدمات التسويق الرقمي لدينا تغطي بقية القنوات. أما النشاط الذي لا يملك بعد موقعًا يستحق أن يُرسَل إليه زوار، فليست أي من هاتين نقطة بدايته؛ نقطة البداية موقع قادر فعلًا على البيع، لأن دفع الزيارات نحو صفحة لا تحوّل يحرق الميزانية أسرع فحسب.
المصادر: صفحة قيود الدول في جوجل أدز وصفحة التعليق بسبب مخالفة العقوبات. وقد سُحبت نتائج البحث في ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ من موقع جغرافي إيراني، وتركيب تلك الصفحة يتغير مع الوقت.
التعليقات والأسئلة
لديكم سؤال حول هذا المقال؟ اسألوا، سنجيب.
لا توجد تعليقات بعد؛ كونوا الأولين.