لا يعرض جوجل أناليتكس وسيرش كونسول الرقم نفسه أبدًا، ولا واحد منهما معطوب. نشر جوجل ثمانية أسباب موثّقة لهذه الفجوة، وما لم تعرفها ستضيّع ساعات في «إصلاح» شيء ليس فيه عطب أصلًا.
والسؤال المفيد ليس أيهما يقول الحقيقة، بل أي رقم تنظر إليه لأي سؤال.

الأسباب الثمانية التي يذكرها جوجل نفسه
هذه القائمة من توثيق Search Central حول استخدام الأداتين معًا، لا من عندنا.
| السبب | أثره في الأرقام |
|---|---|
| طريقة تركيب وسم أناليتكس | الصفحة بلا وسم غير مرئية لأناليتكس |
| الكوكيز وموافقة التتبع | الزائر الذي يرفض لا يُحتسب في أناليتكس |
| المنطقة الزمنية | سيرش كونسول على توقيت المحيط الهادئ ولا يمكن تغييره |
| نموذج الإسناد | سيرش كونسول يحصي كل نقرة، وأناليتكس يطبّق نموذجًا |
| الروابط المعيارية | سيرش كونسول يبلّغ عن المعياري فقط، وأناليتكس عن أي رابط موسوم |
| تقسيم أنواع المرور | سيرش كونسول يفصل الويب والصور والفيديو والأخبار وديسكفر |
| الصفحات غير HTML | سيرش كونسول يحصي ملفات PDF، وأناليتكس غالبًا لا |
| مرور الروبوتات | أناليتكس يستبعد الروبوتات المعروفة، وسيرش كونسول ليس بالضرورة |
وفي تلك الصفحة جملة أهم من القائمة كلها: بعض هذه الأسباب لا يمكن تتبّعها أصلًا بحكم طبيعة هذه الأنظمة، لكن معرفتها تتيح لك استنتاجات معقولة. أي أن جوجل يقول بلسانه إن هذه الفجوة لا تُغلق.
سبب تاسع ليس في تلك القائمة
حتى أناليتكس لا يتفق مع نفسه. فلمقاييس مثل المستخدمين النشطين والجلسات يستعمل طريقة التقدير HyperLogLog++، بينما تُحصى البيانات نفسها في BigQuery بدقة. وشرح جوجل الرسمي لكيفية احتساب الجلسات هو أن BigQuery يملك الوقت والموارد للعدّ الدقيق وتقارير أناليتكس لا تملكها.
وتحتاج أيضًا تعريف الجلسة نفسها: تنتهي افتراضيًا بعد ثلاثين دقيقة من خمول المستخدم. فمن يعود صباحًا ثم بعد الظهر هو جلستان، بينما هو في سيرش كونسول نقرتان إن جاء في المرتين من جوجل، ونقرة واحدة إن كانت الثانية دخولًا مباشرًا.
أي رقم لأي سؤال
هذا هو الجزء الذي يستحق أن يُحفظ من المقال. «كم شخصًا وصلني من جوجل؟» من سيرش كونسول، لأن جوجل يحصي النقرة بنفسه ولا يعنيه وسم ولا كوكيز ولا مانع إعلانات؛ الرقم يأتي من أعلى المجرى وتسريبه أقل. «بأي عبارة ظهرت؟» من سيرش كونسول وحده، فأناليتكس لا يملك هذا ولم يملكه يومًا.
«ماذا فعل الزائر داخل الموقع؟» من أناليتكس وحده، فسيرش كونسول لا يعرف شيئًا بعد النقرة وينتهي عمله عندها. «أي صفحة حققت بيعًا فعلًا؟» من أناليتكس، مع التنبيه أن الرقم حدّ أدنى لا حقيقة إن كان بعض زوارك قد رفضوا التتبع.
«هل انخفض مروري أم ترتيبي؟» من الاثنين، بهذا الترتيب. سيرش كونسول أولًا: إن ثبتت مرات الظهور وانخفضت النقرات فالمشكلة في العنوان والوصف، وإن انخفضت مرات الظهور فالمشكلة في الترتيب. وإن ثبت الاثنان وأظهر أناليتكس انخفاضًا، فالمشكلة على الأرجح في القياس لا في الموقع. وقد كتبنا كيف يُتتبّع انخفاض الترتيب على حدة.
أي فارق طبيعي وأيه ليس كذلك
توجيه جوجل أن تتجاهل الفارق إن كان صغيرًا، وأن المهم هو أن يتبع اتجاه الرقمين النمط نفسه. وهذا معيار عملي: ضع الرسمين جنبًا إلى جنب وانظر إلى شكلهما لا إلى مجموعهما.
أما الفارق الذي يستحق الفحص فهو ما يظهر فجأة. إن ارتفع رقمان وانخفضا معًا شهورًا ثم افترقا في يوم واحد، فشيء ما تغيّر: وسم أُزيل من قالب، أو لافتة كوكيز أُضيفت، أو روابط الموقع تحرّكت.
ملاحظة عن المرور الإقليمي
بعض الزوار يصلون إلى الموقع عبر مسار شبكة مغيَّر. وهذا لا أثر له على سيرش كونسول لأن جوجل يحصي النقرة في جهته، لكنه يؤثر في تقرير الدول داخل أناليتكس. فإن أظهر لك أناليتكس مرورًا من دول لا صلة لها بعملك، فخذ هذا في الحسبان قبل أن تخطط لسوق جديدة.
ولا نطرح هنا ادعاءً أوسع عن توفر الخدمات بحسب المنطقة، لأن ذلك لا يثبت من نقطة قياس واحدة، والتخمين أسوأ من الصمت.
أسئلة تتكرر
ما جوجل أناليتكس؟ أداة تسجّل سلوك الزائر بعد وصوله، عبر وسم يوضع في الموقع. أما سيرش كونسول فيبلّغ بما جرى داخل نتائج جوجل نفسها.
أيهما أُعدّ أولًا؟ سيرش كونسول، لأن تركيبه أسهل، ولأن بياناته لا تفسدها إعداداتك، ولأنه يجيب سؤال «ماذا أحصل من جوجل». وقد شرحنا أين يتوقف سيرش كونسول عن الكفاية.
لماذا رقم أناليتكس أقل من سيرش كونسول؟ هذه الحالة الشائعة، وسببها عادة واحد من ثلاثة: مانع إعلانات، أو رفض للكوكيز، أو صفحة بلا وسم.
ولماذا ينعكس الأمر أحيانًا؟ لأن أناليتكس يحصي كل المرور وسيرش كونسول يحصي بحث جوجل وحده. الدخول المباشر وشبكات التواصل غير موجودة في سيرش كونسول أصلًا.
وإن كانت الأداتان لديك ولا تزال لا تعرف ما الذي ينبغي إصلاحه، فالمشكلة ليست في الأدوات. أي أداة سيو تعطي أي رقم هي نقطة البداية، وإن أردت من يحوّل هذه الأرقام إلى قرارات، فإن قراءة بيانات سيرش كونسول مع خطة عمل عليها جزء مما نقوم به.
التعليقات والأسئلة
لديكم سؤال حول هذا المقال؟ اسألوا، سنجيب.
لا توجد تعليقات بعد؛ كونوا الأولين.