تحتوي Search Console منذ ٣ يونيو ٢٠٢٦ على واجهة مخصصة لواجهات الذكاء الاصطناعي التوليدي: AI Overviews وAI Mode في البحث، إضافة إلى ميزات الذكاء الاصطناعي في Discover. والمقياس الذي سمّته جوجل في إعلانها هو مرات الظهور، لا النقرات. وفي هذا الفارق تكمن القصة كلها.
وثمة أمر آخر قلما يُذكر: فعّلت جوجل هذه التقارير لمجموعة فرعية من المواقع فقط، رغبةً في جمع الملاحظات أولاً. فإن لم تجدها عندك فلا خلل في موقعك.
ماذا يتضمن التقرير؟
كانت هذه البيانات محسوبة أصلاً ضمن تقرير الأداء العام وستبقى فيه، والجديد هو واجهة منفصلة لها موزعة على خمسة أبعاد. أولها مرات الظهور، أي كم مرة ظهرت روابط موقعك في ميزات الذكاء الاصطناعي بالبحث وDiscover. ثم الصفحات، فتعرف أي الروابط ظهرت بالتحديد، والدول لتوزيع ظهورك جغرافياً. يليها بُعد الأجهزة، وهو متاح لنتائج البحث وحدها، ثم التواريخ بتفصيل ساعي ويومي وأسبوعي وشهري.
وتقول جوجل إن مقاييس أخرى قد تُضاف لاحقاً. أما نحن فلم نتجاوز نص الإعلان إلى وثائق مركز المساعدة، فإن كان هناك رقم لم نذكره فلم تسمعه منا.
لماذا ليست مرات الظهور هنا خبراً ساراً؟
في البحث التقليدي، مرة الظهور هي النصف الأول من النقرة: أحدهم رآك وقد يأتي. وقد وضعنا أرقاماً حول هذه العلاقة في معدل النقر وعلاقته بالترتيب.
أما داخل AI Overview فالعلاقة ليست ملزمة. إذا اكتملت الإجابة داخل الصندوق، سُجّلت مرة ظهورك ولم تتبعها نقرة. ومن ثم قد يستقر خط صاعد في هذا التقرير فوق زيارات هابطة تماماً.
لا تقرأه إذن بوصفه ترتيباً جديداً يجب غزوه. ضعه بجانب عدد النقرات للصفحات نفسها في التقرير الرئيسي وراقب النسبة. ارتفاع مرات الظهور في الذكاء الاصطناعي مع انخفاض النقرات إلى الروابط ذاتها يعني أنك تخدم جمهوراً لا يصل إليك أبداً. قد يكون ذلك مقبولاً لعلامة تجارية، وغير مقبول لقمع مبيعات، والأفضل أن تعرف أيهما تدير.
ولا مصلحة لوكالة تبيع «باقة سيو الذكاء الاصطناعي» في كتابة هذه الفقرة.
وإذا كان التقرير غائباً عندك أو ظهر فارغاً، فأمامك ثلاثة تفسيرات لا يخص محتواك منها إلا واحد: قد لا تكون ضمن المجموعة التي فعّلتها جوجل، وقد لا تكون واجهة الذكاء الاصطناعي ظهرت أصلاً لتلك العبارات وهذا لا شأن لك به، وقد تكون ظهرت ولم تكن أنت فيها. الاحتمال الثالث وحده قابل للتصرف، وما لم تستبعد الأول والثاني فلن تعرف أيها أمامك. الصفر هنا لا يثبت شيئاً بمفرده.
ماذا قالت جوجل نفسها عن AEO وGEO؟
في ١٥ مايو ٢٠٢٦ نشر جون مولر إرشادات حول التحسين لواجهات الذكاء الاصطناعي. ويستحق بندان من قائمة محتويات ذلك الدليل الاقتباس حرفياً، لأن كثيرين يبيعون نقيضهما:
الأول «تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول AEO وGEO»، والثاني «لماذا تبقى ممارسات السيو الفضلى وثيقة الصلة وأساسية».
فمن يخبرك أن السيو انتهى وأن GEO بديله إنما يبيعك ما تصنفه وثائق جوجل نفسها في خانة الأساطير. والتحقق لا يحتاج أكثر من نقرة، والرابط في الأسفل.
ما الذي يستحق العمل عليه الآن؟
إن كان التقرير متاحاً لديك، فسجّل شهرياً نسبة مرات الظهور في الذكاء الاصطناعي إلى النقرات لأهم عشر صفحات عندك. بعد ثلاثة أشهر يتكوّن لديك اتجاه، وتعرف أي الصفحات تجيب الناس دون أن تستقبلهم.
وبقية العمل مجدية بمعزل عن هذا التقرير أصلاً. الصفحات التي تحمل شيئاً لا يوجد في مكان آخر تربح في العالمين. وقائمة ما يجب ضبطه قبل النشر وكيف تعثر على العبارات التي يبحث عنها الناس فعلاً هما المهمتان الأساسيتان اللتان ما زالت جوجل تصفهما بالأساسيتين.
ولمعرفة أي رقم تأخذه من أين، يرسم بيانات Search Console مقابل أداة تتبع الترتيب الحد الصحيح. وإن كنت تفضل أن يجري هذا التحليل شهرياً على كل الصفحات دون أن تتولاه بنفسك، فهذا هو الرصد الشهري للسيو مع فريق RGB.
المصادر
- الإعلان عن تقارير Search Generative AI، ٣ يونيو ٢٠٢٦
- إرشادات جوجل للتحسين لواجهات الذكاء الاصطناعي، ١٥ مايو ٢٠٢٦
روجع المصدران في ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
التعليقات والأسئلة
لديكم سؤال حول هذا المقال؟ اسألوا، سنجيب.
لا توجد تعليقات بعد؛ كونوا الأولين.