معظم مواقع الشركات كتيّبات تعريفية، ولا أحد يقرأ الكتيّبات. صفحة «من نحن» بنص غامض، وصفحة خدمات تسرد ثمانية بنود بلا تفصيل، ونموذج تواصل لا يُرد عليه. يُطلق الموقع، ويرضى المدير العام، وتمر اثنا عشر شهرًا دون أن يأتي منه عميل واحد.
موقع الشركة الذي يعمل ينجز ثلاثة أشياء، وكل ما عداها زينة.

الأعمال الثلاثة
يجيب من لم يسمع بك من قبل. القادم من جوجل لا يعرف ماذا تفعل، ولا لأي حجم من الأعمال تفعله، ولا كم يكلّف تقريبًا. وإن لم يجد الثلاثة في ثلاثين ثانية غادر. ومعظم مواقع الشركات تخفي الثلاثة وتضع مكانها سنة التأسيس.
يقدّم دليلًا لا شعارًا. رقم من مشروع حقيقي، واسم عميل بإذنه، ومدة التنفيذ، والقيد الذي اضطررتم للعمل ضمنه. دراسة حالة واحدة بتفاصيل حقيقية تبيع أكثر من عشر بلا تفاصيل.
يفتح طريق تواصل واحدًا يُرد عليه فعلًا. نموذج يصل إلى بريد لا يفتحه أحد أسوأ من عدم وجود نموذج أصلًا.
أي الصفحات تكسب وأيها لا
في المواقع التي فحصناها، شكل توزيع الزيارات واحد تقريبًا دائمًا: الصفحة الرئيسية، وصفحة أو صفحتا خدمات، وصفحة محتوى واحدة صادف أن حصلت على مرتبة. أما البقية فخالية عمليًا.
| الصفحة | ماذا تفعل |
|---|---|
| صفحة لكل خدمة | الصفحات الوحيدة التي تحتل مراتب في عبارات الشراء |
| دراسات حالة مفصّلة | تحوّل الزائر المتردد إلى استفسار |
| صفحة تواصل ببيانات حقيقية | ثقة، ولها وزن في البحث المحلي |
| «من نحن» بأسماء ووجوه | تفيد حين يحمل الشراء مخاطرة |
| صفحة خدمات تسرد ثمانية بنود | لا شيء. لا تحتل مرتبة لأي من الثمانية |
| أخبار الشركة | غالبًا لا شيء، إلا إن كان خبرًا فعلًا |
| معرض صور بلا نص | لا شيء، ويثقل الصفحة |
الصف الأول هو المهم. صفحة خدمات واحدة تغطي ثماني خدمات في ثماني فقرات قصيرة لا تحتل مرتبة لأي منها، لأنها لا تقول عن أي واحدة ما يكفي. وثماني صفحات منفصلة لا تملك فرصة مضاعفة ثماني مرات، بل تملك فرصة لم تكن للصفحة الواحدة أصلًا.
النمط الذي يتكرر
في ١٦ أغسطس ٢٠٢٦ نظرنا في المواقع المصنّفة لعبارتي «موقع شركة» و«شركة تصميم مواقع» بالفارسية. تكرر نمط واحد في جميعها ولا علاقة له بالتصميم: الصفحة الرئيسية تحمل نصًا قليلًا جدًا، وذلك النص القليل يتحدث عن الشركة لا عن المشكلة التي تحلّها.
وهذا ليس مصادفة. موقع الشركة يعتمده المدير العام عادة، والمدير العام يفضّل أن يقرأ عن شركته. أما من جاء من نتيجة بحث فيفضّل أن يقرأ عن مشكلته هو. والاثنان ليسا شيئًا واحدًا، والموقع يخدم من اعتمده.
الترتيب الأقل هدرًا
إن كنت تبدأ من الصفر، فهذا التسلسل يقلّل إعادة العمل إلى أدنى حد. اكتب أولًا، لكل خدمة، لمن تقدمها وما الذي تسلّمه. يُكتب هذا قبل التصميم لا بعده؛ فالموقع الذي انتهى تصميمه ثم صار يبحث عن نص ينتهي دائمًا بنص غامض، لأن الكلمات مضطرة لأن تتّسع لصندوق جاهز.
ثم قرّر إن كانت كل خدمة تستحق صفحة مستقلة؛ فالخدمة التي تكفيها فقرة واحدة لا تحتاج صفحة. ثم ثبّت بنية الروابط، لأن تغيير عنوان صفحة بدأت تحتل مرتبة مكلف، وتوصي إرشادات جوجل حول بنية الروابط بهذا بالذات: اختر شيئًا بسيطًا ودائمًا من البداية.
والتصميم أخيرًا. وهذا عكس ما يجري عادة، ولهذا كتبنا مراحل مشروع تصميم الموقع على حدة.
أين لا يلزم موقع شركة أصلًا
إن كان كل عملائك يأتون من مناقصة أو توصية شخصية أو عقد طويل الأمد، ولا أحد يبحث عنك، فموقع الشركة عنوان رسمي وهذا كافٍ. والإنفاق على المحتوى والسيو في هذه الحال مال ضائع، والأفضل صرفه على ما يقوّي تلك القنوات.
الاختبار بسيط: ابحث مرة واحدة عن اسم خدمتك. إن امتلأت النتائج بشركات مثلك فتلك القناة موجودة وعلى موقعك أن ينافس فيها، وإن كانت النتائج غير ذات صلة فهي غير موجودة.
أسئلة تتكرر
ما الفرق بين موقع الشركة والمتجر الإلكتروني؟ المتجر فيه سلة ودفع وإدارة مخزون، وتعقيده أضعاف. أما موقع الشركة فلا يبيع شيئًا، بل يولّد فرص تواصل.
من أين أرى نماذج جيدة؟ بدل البحث عن نماذج جميلة، افتح مواقع ثلاثة من منافسيك وانظر أيها أجاب سؤال العميل. ذلك النمط يناسبك، لا نموذج بُني لقطاع آخر.
كم يكلّف موقع الشركة؟ يعتمد على عدد الصفحات التي ستُكتب فعلًا، لا على صفة «شركة». فصّلنا المكوّنات في تفصيل كلفة البناء.
هل يكفي قالب جاهز؟ لموقع شركة نعم غالبًا، بشرط أن يكون القالب خفيفًا وأن تكون قد كتبت النص بنفسك. فمشكلة مواقع الشركات لا تكون في القالب تقريبًا أبدًا.
وإن كان لديك موقع شركة ولم يأتك منه استفسار خلال اثني عشر شهرًا، فالمشكلة لا تكون في شكله تقريبًا أبدًا. بناء موقع يجيب سؤال الزائر شيء نبدأه من النص لا من القالب.
التعليقات والأسئلة
لديكم سؤال حول هذا المقال؟ اسألوا، سنجيب.
لا توجد تعليقات بعد؛ كونوا الأولين.