ما تدفعه مقابل الباك لينك هو في الغالب إيجار سطر داخل صفحة لا يقرأها أحد، إلى جانب ستة أسطر مؤجرة أخرى. شراء الروابط ليس عديم الأثر بطبيعته، لكن ما يُباع تحت اسم «باقة باك لينك» نادرا ما يشبه ما يحتسبه محرك البحث فعلا.
ماذا تقول سياسة جوجل بالضبط
جوجل لم يمنع بيع الروابط وشراءها. الممنوع هو تمرير قيمة الترتيب عبر رابط مدفوع. إذا وُسم الرابط بـ rel="sponsored" أو rel="nofollow" فهو إعلان مقبول. وإن تُرك بلا وسم فهو سبام روابط. النص موجود في سياسات السبام لدى جوجل، وطريقة الوسم مشروحة في دليل الروابط الخارجية.
هنا تناقض يقوم عليه السوق كله. إذا وسم البائع الرابط كما ينبغي فلن تنتقل أي قيمة، وتكون قد دفعت مقابل لا شيء. وإذا لم يوسمه فأنت من اشترى الرابط، والمخاطرة على نطاقك أنت لا على نطاقه هو. الحالتان تُفوتران باسم واحد.
ثلاثة شروط تصنع قيمة الرابط
أن تكون الصفحة المضيفة نفسها تحتل ترتيبا على شيء ما، وأن تكون روابطها الخارجية قليلة، وأن يكون موضوعها قريبا من موضوعك. افتح الآن صفحة نشر إعلاني نموذجية وعُد الشروط الثلاثة: صفحة أُنشئت الأسبوع الماضي، لا ترتيب لها على أي كلمة، وفيها سبعة روابط لسبعة أنشطة لا رابط بينها.
قيمة الصفحة تتوزع على روابطها الخارجية. رابط واحد من صفحة فيها رابطان وزيارات حقيقية أفضل من عشرة روابط من صفحات أُنشئت لبيع الروابط. الباقات تُسعَّر عكس ذلك تماما، لأن العدد أسهل في العد وأسهل في وضعه داخل تقرير شهري.
ما نراه داخل حسابات العملاء
النمط يتكرر: ستة أشهر من النشر، ومنحنى النطاقات المُحيلة يصعد في تقرير المزوّد، ومنحنى النقرات في Search Console هو نفسه الخط المسطح السابق.
ثم نفتح الصفحات فنجد أن صفحة الهبوط تجيب عن سؤال غير الذي يبحث عنه الناس، أو أن عدة صفحات من الموقع نفسه تتنافس على كلمة واحدة. الروابط كانت المشكلة الثالثة أو الرابعة، لا الأولى.
وإن كان ترتيبك قد تحرك مؤخرا ولا تعرف السبب، ابدأ من تشخيص هبوط الترتيب قبل أن تنفق شيئا.
الروابط التي نفعت جاءت من مكان آخر
في مشاريعنا، الروابط التي أثّرت فعلا وصلت من جهة غير متوقعة: أداة مجانية أشار إليها أحدهم، أو رقم ومقارنة لم يُنشرا في مكان آخر، أو شراكة حقيقية مع نشاط يخدم الجمهور نفسه. القاسم المشترك بينها أن أيا منها لم يُطلب مقابل مال.
هذا الطريق بطيء، ولهذا تحديدا لا أحد يبيعه.
أربعة أسئلة إن كنت ستشتري رغم ذلك
اسأل أولا: على أي كلمات ترتّب الصفحة المضيفة اليوم؟ إن كان الجواب «لا شيء» فلا معنى لبقية الأسئلة أصلا. ثم: كم رابطا خارجيا فيها بالفعل؟ ثم: هل سيحمل الرابط وسم sponsored، والإجابة الصريحة هنا تضع المخاطرة أمامك مباشرة. وأخيرا: إذا أردت إزالته بعد ستة أشهر، هل يُزال أم تدفع من جديد؟
السؤال الرابع لا يطرحه أحد، وفيه تختبئ التكلفة المتكررة. الرابط المستأجر يختفي في الشهر الذي تتوقف فيه عن الدفع، ويأخذ معه ما كان يسنده.
الإجراء اليدوي: احتمال ضعيف لا معدوم
عقوبة موقع صغير بسبب بضعة روابط مشتراة ليست شائعة، لكنها ليست مستحيلة. حين تقع تجد رسالة في قسم Manual Actions داخل Search Console، ولا يعود الترتيب قبل معالجتها. والمعالجة تعني حذف تلك الروابط أو وسمها بـ nofollow، وحين تكون على مواقع غيرك فهذا يعني الاعتماد على تعاون بائع قبض ثمنه سلفا.
ولنضع الحد بوضوح: العلامة التجارية الراسخة ذات الملف الضخم من الروابط تبتلع بضعة روابط رديئة دون أن تشعر. الضرر الحقيقي يقع على المواقع الصغيرة التي تشكّل الباقة كامل ملفها.
متى لا تكون الروابط هي المشكلة
نحن نبيع خدمات السيو، ونقول هذا رغم ذلك: في أغلب المشاريع التي تصلنا ليست الروابط هي العائق. صفحة تحتاج ثلاث ثوان لتُظهر شيئا، وصفحة كُتبت لنية بحث خاطئة، وخادم يتباطأ تحت الضغط، ثلاثتها تسبق عدد الروابط في الأثر. والوكالة التي لا تبيع سوى عقد شهري ليس لديها سبب لقول ذلك.
الترتيب الذي نتبعه: أصلح زمن ظهور الصفحة أولا، ثم تأكد أن لكل صفحة مهمة واحدة واضحة، ثم انظر ماذا بنى المنافسون لتلك الكلمة. إن بقيت الفجوة بعد الثلاثة، صار الحديث عن الروابط منطقيا. ومن يفضّل تسليم هذا التسلسل لفريق، فإن برنامج السيو لدينا يبدأ من هذه النقطة بالذات.
أسئلة تتكرر علينا
هل المقال الإعلاني المدفوع يُحتسب رابطا مشترى؟
إن دفعت مقابله ونُشر بلا وسم sponsored فنعم. تسميته تحقيقا صحفيا لا تغير حقيقته. المقال المدفوع يستحق ثمنه حين يقرأه بشر، لا حين يجده زاحف.
هل رابط nofollow بلا قيمة؟
لا تعوّل عليه في نقل قيمة الترتيب. أما من حيث القراء والنقرات فرابط nofollow واحد من منصة يقرأها الناس أفضل من عشرة روابط من مواقع فارغة.
كم رابطا أحتاج؟
لا يوجد رقم صحيح، ومن يعطيك رقما لم يأخذه من مكان. القابل للقياس هو الفارق بينك وبين الصفحة الأولى اليوم، وهذا الفارق نادرا ما يكون روابط فقط.
قبل أي شراء: افتح النتائج العشر الأولى لكلمتك واسأل ماذا تملك الصفحة الأولى ولا تملكه صفحتك. إن لم يكن الجواب «روابط» فأنفق الميزانية حيث يشير الجواب.
آخر مراجعة: أغسطس ٢٠٢٦
التعليقات والأسئلة
لديكم سؤال حول هذا المقال؟ اسألوا، سنجيب.
لا توجد تعليقات بعد؛ كونوا الأولين.