الموقع الإلكتروني

بناء المواقع بالذكاء الاصطناعي: أين ينجح وأين يفشل

الكاتب: وقت القراءة: 4 دقيقة 3 مشاهدة
بناء المواقع بالذكاء الاصطناعي: أين ينجح وأين يفشل

أداة ذكاء اصطناعي اليوم قادرة على بناء موقع تعريفي من ثلاث صفحات خلال ساعة، يعمل ولا يبدو سيئا. إن كان هذا فعلا ما تحتاجه فابنه وأنفق المال في موضع أنفع. المشكلة تبدأ حين يُطلب من الموقع أن يؤدي عملا حقيقيا.

ما تجيده هذه الأدوات فعلا

إنتاج النسخة الأولى بسرعة. صفحة هبوط لاختبار فكرة، أو موقع تعريفي لنشاط يكتفي حاليا برقم هاتف وبعض الصور، أو تخطيط أولي يبني عليه المصمم لاحقا.

في هذه الحالات الثلاث تسبق السرعة المتانة، وهذا بالضبط ما تحصل عليه.

نستخدمها نحن أيضا، غالبا لوضع ثلاثة أو أربعة اتجاهات تصميم على الشاشة في الساعة الأولى من المشروع. كان ذلك يستغرق نصف يوم. نقول هذا صراحة لأن مقالا يزعم أن الذكاء الاصطناعي بلا فائدة إنما يبيعك شيئا.

أين ينهار الناتج

المواقع المبنية بهذه الطريقة التي تصلنا لاحقا لإعادة البناء تنكسر عند النقاط نفسها تقريبا.

الطباعة العربية. الاتجاه من اليمين إلى اليسار يُضبط غالبا، لكن النتيجة من حيث اختيار الخط والتشكيل والمسافات ليست ما يكتبه عربي. خط لاتيني يُفرض على نص عربي، وأرقام تختلط، ومسافات تلفت النظر. لقارئ عربي يكفي هذا وحده ليبدو الموقع غريبا.

وزن الصفحة. الكود المُولَّد يحمل طبقات لا يحتاجها: مكتبة استُدعيت لأجل حركتين، وصور غير محسّنة، وخطوط كاملة حيث يكفي جزء منها. الموقع سريع على حاسوبك وبطيء على هاتف متوسط بشبكة الجوال، وتخفيفه لاحقا فاتورة لشيء كان مجانيا وقت البناء.

كل ما يتصل بخدمات محلية. بوابة دفع، رسائل نصية، شركات شحن، حسابات مستخدمين. الأداة العامة لا تحمل تكاملاتك، والمرحلة الأخيرة يكتبها من رأى تلك الخدمات من قبل.

التغيير الثاني. بعد ستة أشهر تريد إضافة حقل إلى نموذج، فيتعين على أحدهم أن يفهم كيف رُكّب هذا كله. وحين لا يكون شيء موثقا يتوقف التغيير الصغير عن كونه صغيرا.

المحتوى المولَّد وجوجل

جوجل لم يمنع المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي. ما يسأل عنه دليل المحتوى المفيد هو ما إذا كانت الصفحة تُظهر «خبرة مباشرة وعمقا في المعرفة»، ويذكر أن استخدام الأتمتة أساسا للتلاعب بالترتيب مخالف لسياسات السبام.

وترجمة ذلك عمليا: النص الذي يعيد قول المعلوم لا يرتّب، كتبه إنسان أو آلة.

الذي يرتّب هو الرقم الذي تملكه وحدك، والخطأ الذي وقعت فيه أنت، والمقارنة التي لا يجرؤ غيرك على نشرها. ومن يسند الكتابة إلى غيره، فإن عملنا في المحتوى ينطلق من هذا الأساس.

ونحن نحافظ كذلك على مرجع للذكاء الاصطناعي نقارن فيه النماذج وأسعارها بأدلة موثقة المصدر. بناؤه علّمنا أن أصعب ما في العمل مع هذه الأدوات ليس الأداة نفسها، بل التحقق مما تخرجه.

الرقم الذي ينبغي مقارنته

يقارن الناس تكلفة البناء بتكلفة البناء. الرقم الجدير بالمقارنة هو البناء زائد سنة من التشغيل: التعديلات الشهرية الصغيرة، والتحديثات، واليوم الذي يتعطل فيه شيء ويحتاج مسؤولا. التكلفة الحقيقية لموقع إلكتروني تفصل هذه البنود.

موقفنا: تحت حد معين يكون البناء الذاتي بأداة ذكاء اصطناعي قرارا صحيحا، ونقول ذلك لمن لا ميزانية لديه. وفوق ذلك الحد فأنت لا تشتري كودا، بل تشتري من يرد على الهاتف حين يسقط الموقع يوم الجمعة. تصميم المواقع لدى فريقنا يبيع الثاني لا الأول.

إن كنت قد بنيت موقعا بهذه الطريقة، افحص أربعة

  • افتحه على هاتف متوسط بشبكة الجوال لا على حاسوبك.
  • ضع فيه نصا عربيا طويلا حقيقيا وانظر ماذا تفعل به الطباعة.
  • تأكد أن الكود وملفات التصميم بحوزتك لا مستأجرة داخل خدمة.
  • أجرِ تعديلا صغيرا واحدا. إن كان الصغير صعبا فما بعده أصعب.

أسئلة تتكرر علينا

هل يرتّب موقع بُني بالذكاء الاصطناعي؟

إن كان سريعا وقابلا للزحف ويجيب عن نية البحث فنعم. جوجل لا يسأل من كتب الكود. المشكلة أن هذه الشروط الثلاثة لا تتحقق عادة في الناتج الافتراضي.

هل يمكن الانتقال لاحقا إلى بناء مخصص؟

نعم، وتدفع ثمن البناء مرتين. إن كنت تعرف أن الموقع سيكبر فاحسم القرار من البداية.

هل يصلح لمتجر إلكتروني؟

لعرض المنتجات نعم. أما السلة والدفع وإدارة الطلبات فلا. عند تلك النقطة لم تعد المسألة مظهرا.

خطوة عملية: اقرأ مراحل المشروع السبع وحدد أيها تنجزه الأداة نيابة عنك. ما يبقى بلا علامة هو ما تشتريه فعلا.

آخر مراجعة: أغسطس ٢٠٢٦

حسین پرتو

مهندس تقنية معلومات ومتخصص سيو بخبرة تفوق 12 عامًا، حاصل على شهادات من MOZ وSemrush وAhrefs Academy. مؤسس RGB.ir، حيث تُنشر أحدث معارف الويب بلغة بسيطة وقابلة للتطبيق.

هل تريدون أن نطبّق هذه المعرفة لصالح أعمالكم؟

يقوم فريق RGB بتنفيذ كل ما قرأتموه في هذا المقال بشكل احترافي لموقعكم. ابدأوا باستشارة مجانية.

التعليقات والأسئلة

لديكم سؤال حول هذا المقال؟ اسألوا، سنجيب.

لا توجد تعليقات بعد؛ كونوا الأولين.

اكتبوا تعليقكم

لن يُنشَر بريدكم الإلكتروني. تُعرَض التعليقات بعد المراجعة.